706

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومن هذا الجدول الإحصائي يمكن الخروج بالنتائج التالية:
١ - يُعَدُّ أبو عبيدة أكثر المصنفين حرصًا على نسبة الشواهد الشعرية للشعراء في كتبه، وخاصةً كتابه «مَجاز القرآن»، وقد كان للشواهد الشعرية التي اشتمل عليها هذا الكتاب أَهمية كبيرة في كتب غريب القرآن ومعانيه، وكتب التفسير التي صنفت بعده وغيرها من العلوم الأخرى مثل اعتماد البخاري عليه في غريب القرآن من كتاب التفسير من صحيحه.
ولذلك فإن أبا عبيدة قد أرسى بما أورده في كتابه المجاز دعائم قوية للاستشهاد بالشاهد الشعري في التفسير، انتفع بها كُلُّ مَنْ سار على هذا المنهج اللغوي في تفسير القرآن، أو كان لهذا المنهج جانب من العناية فيه، كما في تفسير الطبري وابن عطية والقرطبي وغيرهم. وقد كثرت تعقبات الطبري وابن عطية وغيرهما لبعض تفسيرات أبي عبيدة اللغوية لمفردات القرآن الكريم، غير أن هذا لم يمنعهم من السير على المنهج اللغوي الذي سار عليه أبو عبيدة، والاستشهاد بالشعر في تفسير معاني الألفاظ القرآنية.
٢ - يأتي بعد أبي عبيدة في العناية بنسبة الشواهد الشعرية إلى قائليها ابن قتيبة في كتابيه «غريب القرآن» و«تأويل مشكل القرآن»، وهو وإن كانت شواهده أقل من حيث العدد من أبي عبيدة والفراء إلا أن نسبة الشواهد التي نسبها لقائليها كبيرة، فقد نسب من شواهده في غريب القرآن ما نسبته ٨١.٨٧ % من مجموع شواهده التي بلغت ١٨٢ شاهدًا. وفي تأويل مشكل القرآن بلغت شواهده ٣٦١ شاهدًا نسب منها ٨١.٩٩ %، وهي نسبة كبيرة تدل على عنايته بتوثيق شواهده الشعرية ونسبتها لقائليها. وليس ذلك غريبًا عليه، فقد كان واسع الرواية للشعر عن شيخه أبي حاتم السجستاني، وقد صنف تصانيف كثيرة في أخبار

1 / 708