651

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

التوهم كثيرٌ، وإن كان لا ينقاس». (١)
وأمّا «معاني القرآن» للأخفش فقد أورد فيه سبعة عشر شاهدًا وثلاثمائة، معظمها شواهد نحوية متداولة عند النحويين. (٢)
ثانيًا: من الفروق أيضًا أن أصحاب كتب غريب القرآن نسبوا معظم شواهدهم الشعرية لقائليها، كما فعل أبو عبيدة وابن قتيبة في كتابيهما. وأما أصحاب معاني القرآن ولا سيما الأخفش والفراء فإنهما لم يعنيا بذلك، ولم ينسبا من شواهدهما إلا القليل، وسيأتي مزيد بيان لهذا في المبحث الخامس من هذا الفصل.
رابعًا: زمن التصنيف
بدأ التصنيف في «غريب القرآن» قبل «معاني القرآن» من حيث التاريخ، وكان التصنيف في غريب القرآن هو النواة الحقيقية لتأليف معاجم اللغة بعد ذلك. (٣) والترتيب المنطقي للمعجمية اللغوية هو البدءُ بِمعاني المفردات، وهو غريب اللغة، ثم الانتقال بعد ذلك للتراكيب وبيانها، وهو ما عُنيت به كتب المعاني. وقد تقدم ذكر أن أول كتاب في غريب القرآن ينسب لحبر الأمة عبد الله بن عباس، وأنه قد طبع مؤخرًا مع كون في صحة نسبة هذا الكتاب لابن عباس نظر. (٤) وأَمّا أولُ من نُسِبَ له كتابٌ في «معاني القرآن» فهو واصل بن عطاء (ت ١٣١)، وأبان بن تغلب البكري (ت ١٤١). (٥)
وقد استمر التصنيف في غريب القرآن حتى الوقت الحاضر وما

(١) البحر المحيط ٧/ ٤٦٦.
(٢) انظر: معاني القرآن ٢/ ٧٥١ - ٧٦٣.
(٣) انظر: المعجم العربي لحسين نصار ٣٤.
(٤) هذا الكتاب نشره إسماعيل جراح اوغلي عن نسخة عاطف أفندي رقم ٢٨١٥/ ٨ بمجلة كلية الإلهيات بجامعة أنقرة عدد ٢٢، ص ٢٥ - ١٠٤.
(٥) انظر: الفهرست ٥٣.

1 / 653