648

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

٢ - وقال أبو عبيدة عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] (١): «﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾: تستأصِلونَهم قَتلًا، يقالُ: حَسَسْناهُم مِنْ عند آخرِهِم، أي: استأصلناهم، قال رؤبة:
إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا ... تأَكلُ بعدَ الأخضرِ اليَبِيسا (٢)». (٣)
ومثل ذلك قال أهل اللغة، فقال الأزهري: «الحَسُّ: القتلُ الذريع، وفي القرآن ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾، أي: تقتلونهم قتلًا شديدًا كثيرًا». (٤)
٣ - وقال ابن قتيبة في غريب القرآن: «﴿يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ [الإسراء: ٦٦] (٥) أي: يُسيّرها، قال الشاعر (٦):
فتىً يُزجي المطيَّ على وَجاها (٧)». (٨)
فقد استشهد بالشعر على أن التزجية في الآية بمعنى تسيير السحاب وسوقه، ومثل ذلك قال أهل اللغة، حيث ذكر الأزهري عن الليث قوله: «التزجية دفع الشيء كما تزجي البصرة ولدها، أي تسوقه ... والريح تزجي السحاب: أي تسوقه سوقًا رفيقًا». (٩)
٤ - وقال ابن قتيبة أيضًا: «﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ [الطور: ٢٣] (١٠) أي: يَتعاطَون، قال الأخطل:
وشَاربٍ مُربحٍ بالكأسِ نازَعَنِي ... لا بِالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ (١١)
أي: عاطاني». (١٢) وهذا أيضًا استشهاد لغوي لبيان معنى المنازعة

(١) آل عمران ١٥٢.
(٢) انظر: ديوانه ٧٢.
(٣) مجاز القرآن ١/ ١٠٤ - ١٠٥.
(٤) تهذيب اللغة ٣/ ٤٠٥.
(٥) الإسراء ٦٦.
(٦) هو القحيف العقيلي.
(٧) عجز بيت، صدره:
المَكشوحِ بعدكَ مَنْ يُحامِي ... .............................
انظر: معجم الشعراء للمرزباني ٢١١.
(٨) غريب القرآن ٢٥٨.
(٩) تهذيب اللغة ١١/ ١٥٥.
(١٠) الطور ٢٣.
(١١) انظر: ديوانه ٢٠.
(١٢) غريب القرآن ٣٦٧.

1 / 650