640

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني: الفرق بين كتب «معاني القرآن» وكتب «غريب القرآن»
عُنِيَتْ كتبُ «غريب القرآن» ببيان مفردات القرآن، وعنيت كتب «معاني القرآن» ببيان التراكيب، وهذا حُكْمٌ مُجملٌ ينطبق على غالب هذه المؤلفات، غير أنَّه يوجد في بعض كتب الغريب بيان للتراكيب والأساليب القرآنية كما في «مجاز القرآن» لأبي عبيدة، ويوجد في كتب المعاني بيان للمفردات الغريبة. ويُمكن بيانُ الفروق بين كتب «غريب القرآن» وكتب «معاني القرآن» بالموازنة بينها في الجوانب الآتية:
أولًا: الترتيب
من حيث الترتيب لهذه المؤلفات، فإن جَميع كتبِ معاني القرآن المطبوعة سارتْ على ترتيبٍ واحدٍ، بحيثُ يبدأ المؤلف بسورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس، وينتخبُ من الآيات ما يرى أَنَّه في حاجةٍ إلى بيانِ معناهُ، أو توضيح غامضه، ولم يُخِلّ أيُّ كتابٍ منها بهذا المنهج، إلا ما كان من تقديم الأخفش بعض الآيات على بعضٍ أثناء كلامه عن إعرابها في بعض المواضع من معانيه، وقد غلب على كتابه الجانب الإعرابي النحوي. (١)
أما كتب «غريب القرآن» فقد سارت على منهجين:

(١) انظر: معاني القرآن للأخفش بتحقيق هدى قراعة ١/ ٣٧ - ٣٨.

1 / 642