619

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

غيرهم مِمَّنْ تكلم في تفسير القرآن. سواء كان طريق الوصول لهذه المعاني الدقيقة هو اللغة، أو الجمع بين آيات القرآن، أو الاستدلال بدليلٍ خارجٍ عن ذلك على معنى من المعاني.
وقد تنبه مُحققو كتاب «معاني القرآن» للفراء لهذا عندما أشاروا إلى أَنَّ «هذا التركيبَ يُعْنَى بهِ ما يُشْكِلُ في القرآنِ، ويَحتاجُ إلى بعضِ العناءِ في فَهمهِ، وكان هذا بإزاءِ معاني الآثارِ، ومعاني الشِّعْرِ، أو أبيات المعاني». (١)
وقد تتبعت إطلاقات المفسرين لعبارة أهل لمعاني، فوجدت المقصود بها لا يخرج عن الأصناف التالية:
١ - المصنفين لكتب «معاني القرآن».
وهذا يصدق عليه قول ابن الصلاح السابق، ومن ذلك قول السمعاني الذي يُعَدُّ من أول من أكثر من ذكر هذه العبارة، فقد وردت عنده في ثلاثةٍ وخَمسينَ موضعًا، منها مواضع ذكر فيها صراحةً المقصودَ بأهل المعاني وأنهم المصنفون لكتب المعاني، مثل قوله: «وهذا قول الفراء والزجاج وأكثر أهل المعاني». (٢)
٢ - المفسرين.
وقد يطلق المفسرون هذه العبارة، ويقصدون بها المفسرين على وجه العموم، سواء كانوا من الصحابة أو التابعين أو من بعدهم. ومن ذلك قول الرازي: «أما قوله: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨)﴾ [الانشقاق: ١٨] (٣) فاعلم أن أصل الكلمة من الاجتماع، يقال: وَسَقْتُه فاتَّسَقَ، كما يقالُ: وصلتُه فاتَّصلَ، أي جَمعتُه فاجتمع ... وأما أهلُ المعاني فقال ابن عباس: ﴿إِذَا اتَّسَقَ﴾ أي: استوى واجتمعَ، وتكاملَ، وتَمَّ واستدارَ،

(١) مقدمة تحقيق معاني القرآن للفراء ١/ ١١.
(٢) السمعاني ٣/ ٥٣٢، ٤/ ٣١٤، ٣٩٦، ٥/ ٢٧١، ٦/ ٣٢.
(٣) الانشقاق ١٨.

1 / 621