610

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومن هذه التفاسير تفسير «لطائف الإشارات» للقشيري (ت ٤٦٥) الذي لا تكاد تخلو صفحة من صفحاته من التمثل بالشعر. ومن أمثلة ذلك في تفسير القشيري عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤] (١) قال القشيري: «إِنَّما يُحمَلُ جَميلُ المِنَّةِ من الحق سبحانه، فأمَّا من الخلق فليس لأحدٍ على غيره مِنَّةً، فإِنَّ تَحمُّلَ المِنَنِ من المخلوقين أَعظمُ مِحْنةً، وشهودَ المِنَّةِ من الله أعظمُ نعمةٍ، قال قائلهم (٢):
ليسَ إجلالُكَ الكبارَ بِذُلٍّ ... إِنَّما الذُّلُّ أَنْ تُجِلَّ الصغارا (٣)» (٤).
والأمثلة على ذلك عند القشيري كثيرة (٥)، وقد بلغ عدد الشواهد الشعرية في تفسير القشيري (٦٨٣) شاهدًا شعريًا ساقها كلها مساقًا إشاريًا، غير المعنى الظاهر منها.

(١) البقرة ٢٦٤.
(٢) لم أقف على القائل.
(٣) انظر: الكشكول للعاملي ٢٤٥.
(٤) لطائف الإشارات ١/ ١٩٠.
(٥) انظر: لطائف الإشارات ١/ ١٦، ١٧، ١٨، ٢١، ٢٨، ٣١، ٣٣، ٣٧، ٤١، ٤٣، ٤٤، ٤٥، ٤٩، ٥١، ٥٥، ٦٠، ٦١، ٦٣، ٦٨، ٨١، ٨٣، ٨٩، ١١٨، ١٢١ وغيرها.

1 / 612