593

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

ورود اللفظ في لغة العرب، دون أن يتعرضوا لشرح هذه الشواهد، أو الإشارة إلى وجه الاستدلال منه، مما يدل على أن غرضهم من إيرادها هو مجرد التأكيد على ورودها في لغة العرب كما وردت في القرآن الكريم. ومن أمثلة ذلك:
١ - ذكر ابن عطية عند قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (٧٨)﴾ [الحجر: ٧٨] (١) أَنَّ الأيكةَ شجرةٌ، وأنَّ هذه اللفظة قد وردت في لغة العربِ وشعرها. ثم قال: «ومن الشاهدِ على اللفظةِ قولُ أميةَ بن أبي الصلت:
كبُكا الحَمامِ على غُصو ... نِ الأَيكِ في الطيرِ الجَوانِحْ (٢)
ومنه قولُ جرير:
وقفتُ بِهَا فهاجَ الشوقَ منِّي ... حَمَامُ الأَيكِ يُسعدُها حَمَامُ (٣)
ومنه قول الآخرِ (٤):
ألا إِنَّما الدنيا غَضارةُ أَيكةٍ ... إذا اخضرَّ منها جَانبٌ جَفَّ جانِبُ (٥)
ومنه قول الهذلي:
مُوَلَّعَةٌ بِالطُرَّتَينِ دَنا لَها ... جَنى أَيكَةٍ يَضفو عَلَيها قِصارُها (٦)
وأنشدَ الأصمعي:
وما خَليجٌ من المرَّوتِ ذُو حَدبٍ ... يرمي الصعيدَ بِخُشْبِ الأَيكِ والضَّالِ (٧)». (٨)
والشاهد من كل هذه الشواهد التي ساقها ابن عطية هو مُجرَّدُ ورودِ لفظةِ الأيكةِ، والأَيكِ، بصيغتي المفرد والجمع في اللغة. وهي كما قال

(١) الحجر ٧٨.
(٢) انظر: ديوانه ١٤٥.
(٣) انظر: ديوانه ١/ ٢٨٥.
(٤) هو ابن عبد ربه صاحب العقد الفريد.
(٥) انظر: ديوانه ٢١.
(٦) هو أبو ذؤيب الهذلي والشاهد في ديوان الهذليين ١/ ١٢٣.
(٧) البيت لأوس بن حجر كما في ديوانه: ٨٣.
(٨) المحرر الوجيز ١٠/ ١٤٦ - ١٤٧.

1 / 595