587

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

الحجازِ والعراقِ: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ بلامٍ واحدةٍ مُخففةٍ. (١) وقد زعم قومٌ أنه «يَفعلُ» من قولِ القائلِ: وَسِعَ، يَسَعُ.
ولا تكاد العربُ تُدخِلُ الألفَ واللامَ على اسمٍ يكونُ على هذه الصورةِ - أعني على «يَفْعلُ» - لا يقولونَ: رأيتُ اليزيدَ، ولا أَتاني اليَحْيَى، ولا مَررتُ باليَشْكُر، إِلا في ضَرورة الشِّعرِ، وذلك أيضًا إذا تُحُرِّىَ به المدحُ (٢)، كما قال بعضهم (٣):
وجَدْنا الوليدَ بنَ اليَزِيد مُبارَكًا ... شَدِيدًا بأَحْناءِ الخِلافةِ كاهِلُهْ (٤)
فأدخل في اليزيد الألف واللام، وذلك لإدخاله إياهما في الوليد، فأتبعه اليزيد بِمثلِ لفظه». (٥) وعلى رأي الطبري تكون دخلت الألف واللام في «اليزيد» للمدح. ثم ذكر القراءة الثانية للاسم وهي «اللَّيسَع» بلامين وبالتشديد. (٦) ثم رجح القراءة الأولى لإجماع القُراء عليها.
والطبري قد أورد الشاهد الشعري للاستشهاد به على أن زيادة الألف واللام في «اليزيد» تكونُ في الشعرِ خاصةً دون النثر، ويُرادُ بها المدحُ، وأن الألف واللام في «اليَسَع» جُزءٌ من اسمٍ أعجميٍّ، فليست داخلةً على فعلِ «يَسَع» كما ذكر بعضهم، فاسم «اليَسَع» عند الطبري أعجميٌّ يُنطقُ على ما هو، ولا يُعلمُ دخولُ الألف واللام إِلَّا فيما جاء من أسماءِ العرب على «يَفْعَل»، وأمَّا الاسم الأعجمي فإِنَّما يُنطقُ به على ما سَمُّوا به، فإن غُيِّر منه شيءٌ إذا تكلمت العرب به، فإِنَّما يُغَيَّرُ بتقويم

(١) هذه قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم. انظر: السبعة ٢٦٢، التيسير ١٠٤، النشر ٢/ ٢٦٠.
(٢) انظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٤٢.
(٣) هو ابن ميادة.
(٤) انظر: ديوانه ١٩٢، وتخريجه في ١٩٥، خزانة الأدب ٢/ ٢٢٦.
(٥) تفسير الطبري (شاكر) ١١/ ٥١٠.
(٦) هي قراءة حمزة والكسائي وخلف والأعمش وغيرهم. انظر: السبعة ٢٦٢، التيسير ١٠٤، النشر ٢/ ٢٦٠.

1 / 589