342

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال غَيْرُه: (١)
أَقُولُ لأُمِّ زِنْبَاعٍ أَقِيْمِي ... صُدُورَ العِيْسِ شَطْرَ بَنِي تَمِيْمِ (٢)
وقال لقيط (٣):
وَقَدْ أَظَلَّكُمُ مِنْ شَطْرِ ثَغْرِكُمُ ... هَوْلٌ لَهُ ظُلَمٌ تَغشاكمُ قِطَعَا (٤)
وقال غيره:
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا رَسُولًا ... وَمَا تُغْنِي الرِّسَالةُ شَطْرَ عَمرو (٥)» (٦).
وكلمة «شَطْر» وردت في هذه الشواهد كلها بِمعناها وصيغتها في الآية الكريمة.
ومن الأمثلة كذلك على ذكر المفسرين لعدد من الشواهد الشعرية لبيان لفظة واحدة قول ابن عطية عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤] (٧): «ومِنْ أَنْحاءِ اللفظةِ الدين: الجزاء، فمن ذلك قول الفِنْدِ الزِّمَّاني:
ولم يبقَ سِوَى العُدوانِ ... دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا (٨)
أي: جازيناهم. ومنه قول كعب بن جعيل:
إذَا مَا رَمَونَا رَمينَاهُمُ ... ودِنَّاهُمُ مثلَ ما يُقْرِضُونَا
ومنه قول الآخر:
واعلَمْ يَقِينًا أَنَّ مُلككَ زَائِلٌ ... واعلَمْ بِأَنَّ كمَا تَدِينُ تُدَانُ» (٩).
ولفظة الدين وردت في الآية بلفظ المصدر «الدِّيْنُ»، في حين وردت

(١) هو أبو زِنْبَاعٍ الجُذَاميُّ.
(٢) لسان العرب ٧/ ١١٧ (شطر).
(٣) هو لقيط بن معمر الإيادي. شاعر جاهلي. انظر: الشعر والشعراء ١/ ١٩٩.
(٤) ديوانه ٤٣.
(٥) الدر المصون ٢/ ١٦١.
(٦) المحرر الوجيز ٢/ ١٠.
(٧) الفاتحة ٤.
(٨) شرح الحماسة للمرزوقي ١/ ٣٥.
(٩) المُحرر الوجيز ١/ ٧٣.

1 / 344