255

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

Editorial

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

تمهيد
إن الحديث عن النتائج السلبية والآثار الضارة التي منيت بها الأمة الإِسلامية من جراء البعد عن شريعة الله وتحكيم القوانين الوضعية طويل ومتشعب وقبل أن أفيض في ذكر تلك المخازي المؤلمة والنتائج المخزية التي يئن لها القلب ويندى لها الجبين ... أذكر قول الله -تعالى-: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (١).
وقوله -تعالى-: ﴿... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١)﴾ (٢).
وقوله -تعالى-: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)﴾ (٣).

(١) سورة الأنفال: آية ٥٣.
(٢) سورة الرعد: آية ١١.
(٣) سورة طه: آيات ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥، ١٢٦.

1 / 269