قف على كلام الشيخ محفوظ المصري في الكلام على الصلاة على النبي ﷺ
من البدع المختلف في حسنها وذمها الصلاة والسلام على النبي عقب الأذان جهرا ما عدا الصبح والجمعة، اكتفاء بما يقع قبلهما، ما عدا المغرب لضيق وقتها١، والذي أحدث ذلك هو محتسب القاهرة صلاح الدين عبد الله البرلسي، وأمر به في مصر وأعمالها ليلة الجمعة فقط، ثم صار ذلك عاما على يد نجم الدين الطنبدي لسبب مذكور في كتب التاريخ، ففي خطط المقريزي، وأما مصر فلم يزل الأذان بها على مذهب القوم "الفاطميين" إلى أن استبد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بسلطنة ديار مصر، وأزال الدولة الفاطمية في سنة سبع وستين وخمسمائة، وكان ينتحل مذهب الإمام الشافعي ﵁، وعقيدة الشيخ أبي الحسن الأشعري ﵀، فأبطل من الأذان قول حي على خير العمل، وصار يؤذن في سائر إقليم مصر والشام بأذان أهل مكة، وفيه تربيع التكبير وترجيع الشهادين، فاستمر الأمر على ذلك إلى أن بنت الأتراك المدارس بديار مصر، وانتشر مذهب أبي حنيفة ﵁ في مصر، فصار يؤذن في بعض المدارس التي للحنفية بأذان أهل الكوفة، وتقام الصلاة أيضا على رأيهم، وما عدا ذلك فعلى ما قلنا، إلا أنه في الجمعة إذا فرغ المؤذنون من التأذين سلموا على رسول الله ﷺ، وهو شيء أحدثه محتسب القاهرة صلاح الدين بن عبد الله البرلسي
١ وما يفعله كثير من المؤذنين قبل الأذان من قراءة بعض آيات من القرآن الكريم أو قصيدة أو ابتهالات أو تضرعات أو صلوات على الرسول ﷺ، كلها من البدع المحدثة ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة الصحيحة أو الحسنة، وكل ما يفعل بعد الأذان غير الصلاة على النبي سرا، ودعاء اللهم رب هذه الدعوة التامة..الخ فمحدث، وكذلك قبل الإقامة من قول بعض المقيمين اللهم صل على سيدنا محمد ... الخ ثم يشرع في الإقامة اعتمادا على ما رأوا في بعض الكتب الفقهية لبعض متأخري الشافعية الذين قالوا: تندب الصلاة على النبي ﷺ ثم يشرع في الإقامة، أيضا ذلك بدعة.
1 / 37
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية