اتفقوا على تركها، وإهمال أجرها مع قدرتها على الإتيان بها، واجتهادهم في العبادات، ومسارعتهم في الطاعات واستكمال الخيرات.
نعرف بداهة أن رسول الله ﷺ، لو علم في الصلاة عليه بعد الأذان جهرا مصلحة لأمته دنيوية أو أخروية، لما نسي أن يرشدهم إليها وإلى فعلها في حياته كلها، مع علمه أنهم تاركون لها ناسون للعمل بها، ونحن نوقن أنه ﷺ أحرص على مصالح المسلمين من آبائهم وأمهاتهم بل من أنفسهم، وأنصح لهم منها، وقد قال: "ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا أرشدكم إليه، ولا شيئا يبعدكم عن النار إلا نهيتكم عنه".
من هذه الأمور السالفة يعلم العقلاء أن الصلاة عليه ﷺ بعد الأذان بالصفة المعهودة الآن ليست من الدين في شيء، ولا من الأمور الجائزة، بل محرمة ممنوعة كما يعلمون أن صلاة الظهر أربع ركعات لا تجوز الزيادة عليها وهكذا سائر الصلوات، كما يعلمون أن لا تجوز قراءة القرآن في الركوع والسجود وبين السجدتين، وكما يعلمون أنه لا تجوز قراءة القرآن ولا غيره جهرا بين كلمات الأذان، ولا تجوز الصلاة على الرسول ﷺ في أثناء الأذان بالجهر.
هذه أمور من أوليات الدين وضروراته لا تحل المخالفة في شيء منها. وهاأنذا أنقل للقراء من كلام الشيخ على محفوظ المصري، وقد نقل في كلامه عن العلامة ابن حجر الهيتمي وعن الإمام الشيخ محمد عبده ما يؤيد ما أسفلت ذكره، وأن العلماء المحققين من سائر المذاهب ينكرون هذه البدعات السيئة، حتى يعلم القراء المنصفون أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ لم يأت بما يخالف القرآن والسنة، ولم يبتدع، بل المنتقدون عليه هم المبتدعون الخارجون عن دائرة السنة.
1 / 36
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية