429

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Editorial

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

الكويت

وَرَوَى البَيْهَقِيُّ في الدَّلَائِلِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا نَالَتْ مِنِّي قُرَيْشٌ شَيْئًا أَكْرَهُهُ حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ" (١).
قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو طَالِبٍ نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الأَذَى مَا لَمْ تَكُنْ تَطْمَعُ بِهِ في حَيَاةِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى اعْترَضَهُ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاءِ قُرَيْشٍ، فنَثَرَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَابًا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَهُ، وَالتُّرَابُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ فَجَعَلَتْ تَغْسِلُ عَنْهُ التُّرَابَ، وهِيَ تَبْكِي، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهَا: "لَا تَبْكِي يَا بُنَيَّةُ، فَإِنَّ اللَّهَ مَانِعُ أَبَاكِ" (٢).
رَوَى ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ بِسَنَدٍ ضعِيفٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُنْتُ بَيْنَ شَرِّ جَارَيْنِ، بَيْنَ أَبِي لَهَبٍ وعُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ، إِنْ كَانَا لَيَأْتِيَانِ بِالفُرُوثِ فَيَطْرَحَانِهَا عَلَى بَابِي، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَ بِبَعْضِ مَا يَطْرَحُونَ مِنَ الأَذَى فَيَطْرَحُونَهُ عَلَى بَابِي"، فَيَخْرُجُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! أَيُّ جِوَارٍ هَذَا؟ "، ثُمَّ يُلْقِيهِ (٣).

= (٤٣٠٢) - والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٥٠).
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٥٠) - وأخرجه ابن إسحاق في السيرة (٢/ ٣٠) بسند صحيح إلى عروة، لكنه مرسلًا.
(٢) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٠).
(٣) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (١/ ٩٧) - وانظر السلسلة الضعيفة - رفم الحديث (٤١٥١) - وضعيف الجامع - رقم الحديث (٤٢٧٧) - للألباني ﵀.

1 / 432

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون | Usul