اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون
Editorial
المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
Ubicación del editor
الكويت
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون
«دراسة محققة للسيرة النبوية»
تأليف
موسى بن راشد العازمي
تقريظ
الدكتور محمد رواس قلعه جي
الشيخ عثمان الخميس
[الجزء الأول]
Página desconocida
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 2
اللُّؤْلُؤ الْمكنُون فِي سِيْرَة النَّبِيّ الْمَأْمُون
[١]
1 / 3
حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة للمؤلف
فهرسة مكتبة الكويت الوطنية أثْنَاء النشر
٢٣٩ العازمي، مُوسَى بن رَاشد.
اللُّؤْلُؤ الْمكنُون فِي سِيْرَة النَّبِيّ الْمَأْمُون: دراسة مُحَققَة للسيرة النَّبَوِيَّة (الْجُزْء الأول)
تأليف مُوسَى بن رَاشد العازمي - ط ١ - الكويت: مُوسَى بن رَاشد العازمي، ٢٠١١
ج ١ (٦١٨ ص)؛ ٢٤ سم.
ردمك: ٦ - ٠١ - ٤٤ - ٩٩٩٦٦ - ٩٧٨
١. السِّيرَة النَّبَوِيَّة ... أ. العنوان
ردمك: ٦ - ٠١ - ٤٤ - ٩٩٩٦٦ - ٩٧٨
رقم الْإِيدَاع: ٢٤٠/ ٢٠١١
الطبعة الأولى
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
تمّ طباعة الْكتاب على نَفَقَة عبد اللَّه الْعلي المطوع ﵀
الناشر
المكتبة العامرية
إعلان وطباعة وَنشر وتوزيع
الكويت - حَولي - شَارِع الْمثنى - مجمع البدري - مَحل رقم ١٣
تلِي فاكس: ٠٠٩٦٥٢٢٦٢٣٨٨٠ - جوال: ٠٠٩٦٥٩٩٨٦٢١٩٧
الْبَرِيد الإلكتروني:
al_aamria@hotmail.com
manaar ١@yahoo.com
موقع المكتبة:
www.sites.google.com/site/amriabookstore
1 / 4
دولة الكويت
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
السيد الفاضل / مدير إدارة الثقافة الإسلامية المحترم
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته،، وبعد
بالإشارة إلى الكتاب رقم (٣١٥) بشأن مراجعة: مادة بحث عدد (١)
الوارد بتاريخ: ٣/ ٣/ ٢٠١١
بعنوان: اللؤلو المكنون في سيرة النبي المأمون ج ١
إعداد: موسى بن راشد العازمي
نشر: المؤلف
بعد الإطلاع على النسخة المذكورة أعلاه ومراجعتها تبين أنها لا توجد بها ملاحظات بعد مراعاة الآتي:
صـ ٤٢: خطأ لغوي حيث رفع المفعول به والصواب نصبه (لم يمس نسبه الشريف شيء من سفاح وأدران الجاهلية) برفع نسبه.
صـ ١٧٢: خطأ لغوي في النص الشعرى حيث جر المفعول به بالكسرة والصواب نصبها بالفتح (رمي المشايخ والوالدان باللمم) يجر المشايخ والصحيح (رمى المشايخ) بنصبها.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،
رئيس لجنة الكتب والمصنفات الفنية
الأصل بتوقيع
خليف مثيب الأذينة
الوكيل المساعد للشئون الثقافية
(*) ملاحظة: تم تصحيح الخطأين الواردين في كتاب وزارة الأوقاف.
1 / 5
[تقريظ الأستاذ الدكتور محمد رواس قلعه جي]
هذا عمل رائع فيه جهد مبارك، وتحقيق، واستشهاد جميل، وتوثيق هو محل الإعجاب.
أسأل الله لصانعه الثواب العظيم ورفقة صاحب السيرة في الجنة
أد محمد رواس قلعه جي
1 / 7
تقديم الشيخ عثمان بن محمد الخميس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد:
فإن النظر في سيرة النبي الكريم ﷺ يبعث في النفس الرضى، ويؤنس القلب ويريحه، وكم يتمنّى القارئ لسيرة النبي ﷺ أن يجد كتابًا جامعًا، وفي الوقت ذاته حريصًا على صحة ما ينسب إلى النبي ﷺ، وقد أهداني أخي موسى بن راشد العازمي كتابه الموسوم بـ "اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون" فألفيته ماتِعًا كاسمه، قد أتى فيه جامعه على كل جوانب سيرة النبي ﷺ فيما أعلم، مع حرصه على صحة الروايات، وإن ذكر غيرها نبَّه على ذلك، ولقد أكثر من النقل عن علماء السير، وقد أحسن الانتقاء من دُرَرِهم، ولا أُخفي خبرًا إن قلت إني استفدت منه كثيرًا أثناء قراءتي كتابه فجزاه اللَّه خيرًا، ونفعه اللَّه ونفع به.
وكتبه
عثمان بن محمد الخميس
٢٩/ ١٢/ ١٤٣٠ هـ
1 / 9
المقدمة
الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ والسَّلامُ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وإمَامِ المُتَّقِينَ، ورَحْمَةِ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أجْمَعِينَ، وعَلَى كُلِّ مَنْ سَارَ عَلَى مَنْهَجِهِ، واقْتَفَى أثَرَهُ إلَى يَوْمِ الدِّينِ، وبَعْدُ:
لَا يَخْفَى عَلَى أَيِّ مُسْلِمٍ مَا لِسِيرَةِ الرَّسُولِ ﷺ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ كُبْرَى فِي حَيَاةِ المُسْلِمِينَ، إنَّهَا اليَنْبُوعُ الصَّافِي لِطَالِبِ الفِقْهِ، والدَّلِيلُ الهَادِي لِبَاغِي الصَّلَاحِ، والمَثَلُ الأَعَلَى لِلْأُسْلُوبِ البَلِيغِ، والدُّسْتُورُ الشَّامِلُ لِكُلِّ شُعَبِ الخَيْرِ.
ولَقَدْ كانَ سَلَفُ هَذِهِ الأُمَّةِ يدْرِكُونَ مَا لِسِيرَةِ الرَّسُولِ ﷺ مِنْ آثارٍ حَسَنَةٍ في تَرْبِيَةِ النَّشْءِ، وتَنْشِئَةِ جِيلٍ صَالِحٍ لِحَمْلِ رِسَالَةِ الإِسْلَامِ، فَمِنْ ثَمَّ كَانُوا يَتَدَارَسُونَ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ ومَغَازِيَهُ ﷺ.
ومَنْ دَرَسَ سِيرَتَهُ ﷺ وأعْطَاهَا حَقَّهَا مِنَ النَّظَرِ والفِكْرِ والتَّحْقِيقِ رَأَى نَسَقًا مِنَ التَّارِيخِ العَجِيبِ، اسْتَعْلَى بِهِ رسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالْفِئَةُ المُؤْمِنَةُ مَعَهُ عَلَى عَنَاصِرِ المَادَّةِ، وعَوَامِلِ الجَذْبِ الأَرْضِيِّ، وارْتَقَوْا بِالْإِنْسَانِيَّةِ إلَى دَرَجَاتٍ لَمْ تَشْهَدْهَا عَلَى امْتِدَادِ عُصُورِهَا وأزْمِنَتِهَا.
1 / 11
وبِمَا أنَّ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ جُزْءٌ مِنَ التَّارِيخِ، والتَّارِيخُ إنَّمَا يتناقَلُهُ النَّاسُ عَنْ طَرِيقِ الأَخْبَارِ والتَّحْدِيثِ والسَّمَاعِ، فَمِنَ الطَّبِيعِيِّ أنْ تَعْتَرِي هَذِهِ الأَخْبَارَ دَرَجَاتُ الصِّحَّةِ والضَّعْفِ، ومِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ أنْ قَيَّضَ لَهَا عُلَمَاءَ حُفَّاظًا أفْذَاذًا يُمَيزونَ بَيْنَ الصَّحِيحِ والضَّعِيفِ مِنَ الأخْبَارِ، والغَثِّ والسَّمِينِ مِنَ الحَوَادِثِ المُخْتَلِفَةِ.
قالَ الحَافِظُ العِرَاقِيُّ (١) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في نَظْمِ السِّيرَةِ:
فَليعلم الطالب أن السِّيرا ... تجمع ما صَحْ وما قد أُنكرا
وقَالَ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيّ (٢) فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الحَافِظُ في الفَتْحِ:
وكُنْتُ قَدْ تَبِعْتُهُ -أي ابْنَ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ في السِّيرَةِ (٣)،
(١) هوَ الإمامُ الحَافظُ زَيْنُ الدِّينِ عبدُ الرَّحِيمِ العِرَاقيُّ، وُلد سنة خمس وعشرين وسبعمائة للهجرة، واشتَغَلَ بالعُلُومِ، وأحَبَّ الحديثَ، فأكْثَرَ مِنَ السَّمَاعِ، وتقدَّم في فَنِّ الحدِيثِ بِحَيْثُ كان شُيُوخُ عَصْرِهِ يبالغُونَ في الثَّناء عليه بالمَعْرِفَةِ.
لهُ نَظْمٌ في السِّيرة النَّبوِيَّة في ألْفِ بَيْتٍ.
تُوُفِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى سنة ست وثمانمائة للهجرة. انظر شذرات الذهب (٩/ ٨٧).
(٢) هوَ الإمامُ الحافِظُ الحُجَّةُ عبدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِي الشَّافعي، وُلدَ في آخر سنة ثلاث عشرة وستمائة للهجرة، وتَفَقَّهَ بِدِمْياطَ وبَرَع، ثم طلبَ الحديث، وكتب العَالِي والنَّازل، وجمعَ فأوْعَى، وكان صَادقًا حافظًا متقنًا، توفي سنة خمس وسبعمائة للهجرة. له مُصنَّفاتٌ نَفِيسَةٌ، منها: "السِّيرة النَّبوِيَّة"، في مجلدٍ، وغَيرها. انظر تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي (٤/ ١٤٧٧).
(٣) الذي ذَكَرَهُ هوَ أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان في غزوَةِ حُنين على بَغْلَته المعروفة باسم: "دُلْدُلْ"، وهو قولُ ابنِ سعدٍ في طبقاته، والصَّحيح أنَّ البَغْلة التي كان رسول اللَّه ﷺ =
1 / 12
وكُنْتُ حِينَئِذٍ سِيَرِيًّا مَحْضًا، وكَانَ يَنْبَغِي لَنَا أنْ نَذْكُرَ الخِلَافَ.
وعَلَّقَ الحَافِظُ في الفَتْحِ عَلَى كَلَامِ الحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ بِقَوْله:
ودَلَّ قَوْلُ الدِّمْيَاطِيِّ أنَّهُ كانَ يَعْتَقِدُ الرُّجُوعَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا وَافَقَ فِيهِ أهْلَ السِّيَرِ، وخَالَفَ الأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ، وأنَّ ذَلِكَ كانَ مِنْهُ قَبْلَ أنْ يتضَلَّعَ (١) مِنَ الأحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، ولخُرُوجِ نُسَخٍ مِنْ كِتَابِهِ وانْتِشَاره لَمْ يَتَمَكَنْ مِنْ تَغْيِيرِهِ (٢).
وقَدْ تَتَبَّعْتُ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ قُرَابَةَ العَشْرِ سَنَوَاتٍ، وقَرَأْتُ خِلَالَهَا كَثِيرًا مِنْ كتبِ السِّيَرِ والمَغَازِي، وكُتُبِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، حتَّى مَيَّزْتُ كَثِيرًا مِنَ الحَوَادِثِ الصَّحِيحَةِ والحَسَنَةِ عَنِ الضَّعِيفَةِ، وحَرِصْتُ كُلَّ الحِرْصِ عَلَى بَيَانِ مَعْنَى الكَلِمَاتِ التِي قَدْ يَصْعُبُ فَهْمُهَا مِنْ كتبِ اللُّغَةِ المُعْتَمَدَةِ، كَلِسَانِ العَرَبِ، والقَامُوسِ المُحِيطِ، وأمَّا الأحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ، وكَذَلِكَ الحَوَادِثُ التَّارِيخِيَّةُ التِي ذُكِرَتْ في السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ كانَ حُكْمِي عَلَيْهَا مِنْ نَاحِيَةِ الصِّحَّةِ والضَّعْفِ هُوَ مِنْ خِلَالِ حُكْمِ العُلَمَاءِ عَلَى هَذه الأحَادِيثِ والحَوَادِثِ، وبَعْضُهَا لَمْ أَجِدْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهَا فترَكْتُهَا عَلَى حَالِهَا، وعَزَوْتُهَا إلَى مَصْدَرِهَا.
= عليها في غزوة حُنين هي البغلةُ التي أهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بنُ نُفَاثَةَ الجُذَامِيُّ، كما روى ذلك الإِمام مسلم في صحيحه -رقم الحديث (١٧٧٥) (٧٦)، وسيأتي تفصيل ذلك في غَزْوَة حُنَين إن شاء اللَّه.
(١) يُقال: فُلان مُضْطَلِعٌ بهذَا الأمْرِ: أي قَوِيٌ عَليه. انظر لسان العرب (٨/ ٨٧).
(٢) انظر فتح الباري (٨/ ٣٤٨).
1 / 13