363

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Editorial

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

الكويت

الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (٩) تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ (١).
وأنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِمْ، قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ (٢) وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ (٣)، أيْ: جَعَلْتُ بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ بَلَاءً لِتَصْبِرُوا، ولَوْ شِئْتُ أَنْ أجْعَلَ الدُّنْيَا مَعَ رُسُلِي فَلَا يُخَالَفُوا لفَعَلْتُ.
وأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي أُمَيَّة: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ

(١) سورة الفرقان آية (٧ - ١٠) - والخبر في سيرة ابن هشام (١/ ٣٤٦).
(٢) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٦/ ١٠٠): يقول اللَّه تَعَالَى مُخْبرًا عن جميعَ من بَعَثَهُ من الرُّسل المتقدمينَ: أنَّهم كانوا يأكُلُون الطعامَ، ويحتاجُون إلى التَّغَذِّي به ﴿وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ أي: للتكَسُّبِ والتجارَةِ، وليسَ ذلك بمُنَافٍ لحالِهم ومَنْصبهم، فإنَّ اللَّه جعل لهم من السِّمات الحسنةِ، والصِّفاتِ الجميلةِ، والأقوالِ الفاضلةِ، والأعمالِ الكاملةِ، والخوارقِ البَاهِرةِ، والأدلَّة القاهِرَة، ما يَستدلُّ به كل ذِي لُبٍّ سَليم، وبصيرةٍ مُسْتقيمة، على صِدْق ما جاؤُوا به منَ اللَّه ﷿.
(٣) سورة الفرقان آية (٢٠) - والخبر في سيرة ابن هشام (١/ ٣٤٦).

1 / 366