460

The Criterion In Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الرياض

أما أن يقال: أليس من العز والافتخار أن يبدأ بها المسلمون قبل عدوهم فمما تقدم يُفهم أنه لا عز فيها ولا افتخار بل فيها الذلة والصغار وإنما العز كله باتباع نبينا ﷺ وفيه السعادة والحياة الطيبة وقد نهانا عنهم وعن علومهم ومخترعاتهم، وهو يقول: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل (١)، ويقول: ما لي وللدنيا ويمثل نفسه ﷺ في الدنيا براكب قال في ظله دوحة ثم راح وتركها، وهذا وكثير طيب غيره من أوامره ووصاياه نحن المرادون به وهو لا يتناسب مع مفهوم الحياة اليوم عند كثير من الناس لأن مفهومها عندهم غربي ليس بعربي فضلًا عن أن يكون إسلاميًا مع أن المطلوب لا يتغير، بقي أن يعلم من يطلع على هذا الجواب من هم الذين يقال: علماؤنا المسلمين وتنسب إليهم بدايات هذه العلوم ويُفتخر بهم ويُعتز بسبقهم: ابن سينا ومحمد بن زكريا الرازي، وجابر بن حيان وابن الهيثم وأمثالهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ابن سينا، ومحمد بن زكريا الرازي ونحوهم من الزنادقة الأطباء (٢).
وقال ابن القيم ﵀: ابن سيناء إمام الملحدين، وذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ كلام الشيخ الخضيري إمام الحنفية في زمانه أنه قال كان فقهاء بخارى يقولون في ابن سينا كان كافرًا ذكيًا،

(١) أخرجه البخاري (٥/ ٢٣٥٨) عن عبد الله بن عمر مرفوعًا.
(٢) مجموعة الفتاوى ج٤ ص١١٤.

1 / 461