459

The Criterion In Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الرياض

ولا يعترف بها لا غربيون ولا من حذا حذوهم في العلوم الكونية كما هو ظاهر من ضلالهم في نظرية دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس وما يلتزمه من الباطل والكفر العظيم وهو إنكار الخالق ﷾ وعرشه وسمواته وملائكته كما تقدم بيان ذلك فعلى ﷺ فوقها ورأى من آيات ربه الكبرى ما رأى في ليلة واحدة وما في ذلك من الحقائق العلمية العظيمة عن السموات والملائكة وعن الجنة والنار وعن الرب سبحانه وبحمده وعلوه وعظمته وغير ذلك من العلوم الشريفة التي هي غذاء قلوب أهل الإيمان ما لو أفنى الغربيون أعمارهم ما أتوا بشيء من هذا صحيح على وجهه لأنهم لا يستمدون علومهم من مشكاة نبوة وإنما هو الخرص والظن ووحي شياطينهم وهاهم بعد السنين الطويلة والأعمال الشاقة المتعبة يفسدون عقائد المسلمين ويضلونهم عن معرفة ربهم بعلومهم الزائفة، ولو صدق الإنسان وصحت نيته ولم يطلب بعلمه عرض الدنيا لرأى العجائب وعلم يقينًا أن علم الغربيين ومخترعاتهم سبب للإسلام أعظم المصائب، لأن من طلب عرض الدنيا بالعلم النافع دخل في الوعيد فهو لا يجد رائحة الجنة (١)
ومع أول من تسعر بهم النار (٢) فكيف إذًا بمن خاض في الضلالات وصدّق بالباطل والمحالات ولا عذر له إلا إيثار الدنيا والرئاسات.

(١) كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٣) وابن ماجه (١/ ٩٢) عن أبي هريرة مرفوعًا ..
(٢) كما في الحديث الذي أخرجه مسلم (٣/ ١٥١٣) عن أبي هريرة مرفوعًا.

1 / 460