436

The Criterion In Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الرياض

زيادة بيان وإيضاح برهان
لقد تحوّلت أحوال الأمة بتأثير الدخيل الداخل عليها فلبست غير ثيابها وتحلّت بغير حلاها، سننًا لا بد من ركوبها بالرغم من مجافاتها للصراط المستقيم ونكوبها، حيث بهذا سبقت مقادير القدير وأحاط بها علم العليم الخبير.
إنطمست المعالم والآثار غير أن بقية من الأسماء باقية على حالها لكنها قلقة لأن مسميّاتها متغيرة مع ما تغيّر.
والمراد هنا كلام الله العظيم والذكر الحكيم الذي تطاوَلتْ الأيدي إلى مقامه الرفيع بتفسيره على غير ما أراد المتكلم به سبحانه وإنما بما يُجاري الأهواء الضالة المضلة.
وقد سبق أهل وقتنا من مَهَدَ لهم الطريق، فالخوارج أول من تجرأ على القرآن بفهمهم له فهمًا سقيمًا يؤيد بزعمهم ما انتحلوه.
ثم جاءت القدرية والجبرية والجهمية وغيرهم من طوائف الضلال، وكل هؤلاء يسْتدلون على صحة مذاهبهم بالقرآن.
وهم من تناقضهم فيما بينهم وبين بعضهم وفيما بينهم وبين أهل السنة والجماعة إلا أن يجمعهم جامع وهو الاستقلال بعقول ناقصة وفهوم

1 / 437