425

The Criterion In Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الرياض

ليعود منكسرًا ذليلًا عبدُهُ ... يرجوه مغفرةً لما هو جاني
حِكَمٌ تجلُّ وَعَدُّها مُتعذِّرٌ ... هذي الإشارةُ حَسب ذي العرفان
أما الذي ما تاب من كفرانه ... فله الوعيد بدائِم النيران
وله الخلود مُؤبّدٌ تعذيبهُ ... جِلْدٌ سَيَنْضُجُ مُعْقَبًا بالثاني
ليس الخروج بحاصِلٍ أبدًا لهُ ... هذا جزاءٌ جاء بالقرآن
واتى بسُنّةِ من عليه صلاتنا ... وسلامنا في دائم الأزمان
لكن هذا دائمٌ بدوامها ... والنار ليس تدومُ بالبرهان
اعرف إلهك ليس في أوصافهِ ... شرٌّ وليس مرادُهُ العدوان
إن العذابَ دواءُ من هو فاسدٌ ... كالحَدِّ في الدنيا لذي العصيان
من قال إن عذابه بدوامهِ ... فهو الجهولُ بربه الرحمن
إذ انهُ عَرَفَ الإله بفهمِهِ ... لا فَهم صَحْبِ نبينا العدناني
ويريد تعظيم الإله بزعمِهِ ... فجنى مَسَبَّةَ ربنا المنان
إن الخوارج عَظَّموا معبودهم ... فيما يُخالف ظاهر القرآن
تبًّا لمذهبهم وسالِك دَربِهِ ... تعظيم ربي ليس بالبهتان
اعرف إلهكَ قبل مخلوقاته ... ليس العذاب مراد ذي الإحسان
الرب يغضب في القيامة إنما ... غضبُ الرحيم يزول في الأزمان
مثل الذي قد كان قبل خلائِقٍ ... تعصيهِ كان وليس بالغضبان
في حينِ تأخُذُ نارُهُ أعدائَهُ ... بعذابها في ذلِّةٍ وهَوَان
لن يُخْرجوا إذ ما لهم من شافِعٍ ... ويلٌ لِمُسْخِطِ ربه الديان
لا الموت يحصل للكفور وكيف ذا ... والموتُ مَذبُحٌ كذبح الضان
هو مِنْيَةٌ لو كان يحصل إنما ... حَكَمَ الإله بأنه هو فاني

1 / 426