424

The Criterion In Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الرياض

الملحقات
تعليل أقدار الجليل
كان الإلهُ وليس شيئًا غيرهُ ... وهو الجليلُ وعَزَّ ذُو السلطانِ
كَمُلَتْ له أوْصافهُ وتَقَدَّستْ ... عَمّا يُشَابِهُ مِنْ مثيلٍ ثاني
فاعرفْ إلهكَ قبل مخلوقاتهِ ... إذْ لا وُجُودَ لِهذه الأكوان
هو محسنٌ هو راحمٌ هو واهبٌ ... ليس العذابُ مُرَادَ ذي الإحسان
واعرفْهُ قبل وجود مخلوقاتهِ ... ملكٌ حليمٌ ليس بالغضبان (١)
والشرُّ ليس إليه ﷻ ... فاعرف إلهك أحسنَ العرفان
وَلِحِكْمَةٍ خَلَقَ الشرورَ بِمُلكهِ ... وهو المقدِّرُ كُفْرَ ذي الكفران
إبليسُ خالِقُهُ وخالقُ كفرهِ ... وكذلك الأتباعُ بالطغيان
أقدارهُ سبقتْ وليس بُمجْبَرٍ ... بل باختيارٍ منه ذَا العصيان
هو قد أراد إرادةً كَونيةً ... أنّ الفسوقَ يكونُ في الإنسان
هي حكمةٌ قد شاءَها لِمصالحٍ ... ومقاصِدٍ عُلِمَتْ لِذِي الإيمان
منها ظهور صفاتِهِ وجلالها ... مثل الغفور يجود بالغفران
وكذلك التوابُ ﷻ ... ولِذاكَ يَخْلُقُ طاعة الشيطان
لِيكون إغْوَاءً ودَعْوةَ باطلٍ ... وهو ابتلاءُ العبد بالفرقان

(١) يعني أن له سبحانه صفة الغضب، لكنه ذلك الوقت ليس بالغضبان فإنه لم يُوجد باختياره ما يغضبه لما له في ذلك من الحِكَم في خلق من يغضبه، وانظرها مفصلة في شفاء العليل وحادي الأرواح.

1 / 425