311

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

Edición

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

ولقد عُوفي من الصَّرْع الجنيّ غيرُ واحدٍ بمجرَّد تهديده للجنّي، وجرت له في ذلك ألوانٌ وفصولٌ، ولم يفعل أكثر من أن يتلو آيات، ويقول: إن لم تنقطع عن هذا المصروع أو المصروعة وإلا عملنا معك حكم الشرع، وإلا عملنا معك ما يُرضي الله ورسوله.
وقد سمعتُ منه «جزء ابن عرفة» مراتٍ، وخرّج له المحدِّث أمين الدِّين الواني أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا (^١).
وقد حجَّ سنة إحدى وتسعين، وقرأ بنفسه (^٢) الكثير من الحديث؛ وقرأ «الغيلانيات» (^٣) في مجلسٍ، ومن مسموعه «معجم الطبراني الأكبر» سمعه من البرهان الدَّرَجي (^٤) بإجازته من أبي جعفر الصيدلاني وغيره.
ثم ظفروا له بمسألة السفر لزيارة قبور النبيين، وأن السفر وشدَّ الرِّحال لذلك منهيٌ عنه؛ لقوله ﵇: «لا تُشَدّ الرِّحال إلا إلى ثلاثةِ مساجد» (^٥) مع اعترافه بأن الزيارة بلا شدِّ رحلٍ قُرْبة، فشنَّعوا عليه بها

(^١) مطبوعة ضمن «مجموع الفتاوى»: (٨/ ٧٦ - ١٢١).
(^٢) في الطبعتين: «لنفسه». في «مختصر علماء الحديث ــ من كتابنا» (ص ٢٩٣) كما في الأصل الخطي.
(^٣) هي أحد عشر جزءًا مسموعة لأبي طالب محمد بن محمد بن غيلان (ت ٤٤٠) من حديث أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي (ت ٣٥٤) من تخريج الدارقطني (ت ٣٨٥).
(^٤) إبراهيم بن إسماعيل أبو إسحاق الدمشقي الحنفي المسند (ت ٦٨١). ترجمته في «تاريخ الإسلام»: (٥١/ ٦٨)، و«البداية والنهاية»: (١٧/ ٥٨٦)، و«الجواهر المضية»: (١/ ٣٩٤).
(^٥) أخرجه البخاري (١١٨٩)، ومسلم (١٣٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 321