310

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

Edición

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

صوفية الاتحادية، أو من شيوخ الزَّوْكَرَة (^١)، أو ممن قد تكلَّم هو فيهم فأقذع وبالغ، فالله يكفيه شرَّ نفسه. وغالبُ حَطِّه على الفضلاء أو المتزهِّدة فبحقّ، وفي بعضه هو مجتهد.
ومذهبُه توسعة العذر للخلق، ولا يُكفّر أحدًا إلا بعد قيام الدليل والحجة عليه، ويقول: هذه المقالة كفرٌ وضلال، وصاحبها مجتهدٌ جاهل لم تقم عليه حجة الله، ولعله رجع عنها أو تاب إلى الله. ويقول: إيمانه ثبت له بيقين فلا نخرجه منه إلا بيقين، أما من عرف الحقَّ وعاندَه وحادَ عنه فكافرٌ ملعون كإبليس، وإلا من الذي يسلم من الخطأ في الأصول والفروع؟ !
ويقول في كبار المتكلِّمين والحكماء: هؤلاء ما عرفوا الإسلام ولا ما جاء به محمد ﷺ.
ويقول في كثير من أحوال المشايخ: إنها شيطانيةٌ أو نفسانية، فيُنظر في متابعة الشيخ الكتاب والسنة، وفي شمائله وتألُّهه وعلمه، فإن كان كذلك فحاله صحيح وكشفه رحماني، وبعضهم له رئيٌّ من الجن فيخبر بالمغيَّبات ليُغوِيَه، وله في ذلك تصانيف عديدة، وعنده في ذلك حكايات عن هذا الضرب وهذا الضرب، لو جُمع لبلغت مجلدات، وهي من أعجب العجب.

(^١) (ط): «الزركرة» خطأ. والزوكرة هي: التلبيس والخداع، وقد استعملها الذهبي في «السير»: (١٤/ ٣١٤، ٢١/ ١٩٣)، وابن القيم في «طريق الهجرتين»: (٢/ ٨٨٩) وغيرهما. وجاء في كلام لسان الدِّين ابن الخطيب «الزواكرة» ففسرها المقري في «نفح الطيب»: (٦/ ١٢) قال: «الزواكرة لفظ يستعمله المغاربة، ومعناه عندهم المتلبس الذي يظهر النسك والعبادة ويبطن الفسق والفساد». وانظر «تاج العروس»: (٦/ ٤٦٨)، و«تكملة المعاجم»: (٥/ ٣٤٢).

1 / 320