باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)
قال ابن جني: اعلم أن المفعول في هذا الباب يرتفع من حيث يرتفع الفاعل، لأن الفعل قبل كل واحد منهم حديث عنه ومسند إليه، وذلك قولك: ضرب زيد، وشتم بكر، فإن كان الفعل يتعدى إلى مفعولين أقمت الأول منهما مقام الفاعل، فرفعته وتركت الثاني منصوبًا بحاله، تقول: أعطيت زيدًا درهمًا، فإن لم تسم الفاعل قلت: أعطي زيد درهمًا، فإن كان يتعدى إلى ثلاثة مفعولين أقمت الأول منهما مقام الفاعل ونصبت المفعولين بعده، تقول: أعلم الله زيدًا عمرًا خير الناس، فإن لم تسم الفاعل قلت: أعلم زيد عمرًا خير الناس، فإن لم يكن ١٠/ب الفعل متعديًا، لم يجز ألا تذكر الفعل، لئلا يكون / الفعل حديثًا عن غير محدث عنه، وذلك نحو: قام زيد وقعد عمرو، ولا تقول: قيم، ولا قعد لما ذكرت لك.
ــ
= مذكر، والتأنيث نظر إلى أن فيه الألف والتاء.
والمسألة الثالثة: جمع التكسير للمذكر والمؤنث من ذوي العلم وغيرهم كزيود وهنود وثياب وجفان. يجوز إلحاق العلامة بفعله وحذفها، قال أبو علي: «لأن هذه الجموع كما يعبر عنها بالجماعة، فقد يعبر عنها بالجمع والجميع».
(باب المفعول الذي جعل الفعل
حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)
قال ابن الخباز: الأصل في المجيء بهذا المفعول الاختصار، لأن الفعل والمفعول أقل منهما ومن الفاعل وتناط بذلك أغراض أخر. منها: الجهل به: كقولك: سرق المتاع. ومنها التعظيم: كقولك: قطع اللص ولا يذكر الأمير، ومنها التحقير: (كقولك) شتم الأمير. ومنها العلم به: كقولك: أنزل المطر. ومنها إيثار غرض السامع: لأنه ربما لم يشته ذكر الفاعل أما حبا له وإما بغضه. وهذا المفعول مرفوع، لأنه لما حذف الفاعل أعرب إعرابه لئلا يخلو الكلام من المرفوع. ومن =
1 / 127
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)