= والمؤنث قد يسمى بالمذكر كجعفر، أنشد المبرد في الكامل:
٣٤ - يا جعفر يا جعفر يا جعفر ... إن أك دحداحًا فأتت أقصر
ومثناه بمنزلة مفرده، تقول: قامت الهندان وقعدت الزينبان، لأن صيغة المفرد باقية، فإن كان المؤنث غير حقيقي: لم يخل من أن يفصل بينه وبين الفعل أولًا، فإن لم يفصل بينهما فإلحاق العلامة أحسن كقولك: حسنت دارك، واضطرمت نارك، وذلك لأن علامة التأنيث فيه مقدره فروعي لفظه، والدار والنار مؤنثتان، ومن كلامهم: هذه الدار ونعمت البلد، وفي التنزيل: ﴿النار وعدها الله الذين كفروا﴾ فإن فصل بينهما حسن ترك العلامة كقولك: حسن اليوم دارك، لأن ٢٨/أتاء التأنيث ألحقت بالفعل لما بينه / وبين الفاعل من الجزئية، والفصل يضعف هذه الجزئية وإلحاق العلامة أحسن، لأن الفصل لا يزيل التأنيث.
فإن أسندت الفعل إلى مضمر المؤنث غير الحقيقي، وجب إلحاق العلامة كقولك: الأرض أعشبت، لأن اتصال الفعل بالمضمر أشد (من) اتصاله بالمظهر، وأما ما أنشده أبو علي ﵀:
٣٥ - تجوب بنا الفلاة إلى سعيد ... إذا ما الشاة في الأرطاة قالا
فإنما طرح العلامة، لأنه عنى بالشاة الثور الوحشي. وقال ابن القابلة:
ويجوز للشاعر طرح التاء من الفعل المسند إلى المؤنث الحقيقي إذا فصل بينهما، =
1 / 125
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)