551

Explicación de los Objetivos y Corrección de las Bases en el Comentario del Poema del Imam Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

الرَّحْمَن مُحْتملا لخمسة معَان لأظهرها وَقضى أَي حكم بِأَنَّهُ لَا معنى للرحمن الا التِّلَاوَة وَقد قَالَ ائمة الاسلام فِي مَعْنَاهُ مَا ساءكم أَيهَا المعطلة وَهُوَ مَوْجُود فِي كتبهمْ بالكيمان أَي بِالْكَثْرَةِ ولنذكر بعض مَا ذكره الْعلمَاء فِي معنى الرَّحْمَن الرَّحِيم كَمَا أحَال على ذَلِك النَّاظِم فهما اسمان مشتقان من رحم يَجعله لَازِما بنقله إِلَى بَاب فعل بِضَم الْعين وبتنزيله منزلَة اللَّازِم إِذْ هما صفتان مشبهتان وَهِي لَا تشتق من مُتَعَدٍّ والرحمن أبلغ من الرَّحِيم لِأَن زِيَادَة الْبناء تدل على زِيَادَة الْمَعْنى غَالِبا كَمَا فِي قطع وَقطع وَمن غير الْغَالِب قد يُفِيد نقص الْبناء مَا لَا يفِيدهُ زائده من الْمُبَالغَة كحذر وحاذر فان حذر أبلغ من حاذر فالرحمن صفة فِي الاصل بِمَعْنى كثير الرَّحْمَة جدا ثمَّ غلب على الْبَالِغ فِي الرَّحْمَة غايتها وَهُوَ الله والرحيم ذُو الرَّحْمَة الْكَثِيرَة
وَقَالَ النَّاظِم فِي بَدَائِع الْفَوَائِد أسماه الرب تَعَالَى أسماه ونعوت فَإِنَّهَا دَالَّة على صِفَات كَمَاله فَلَا تنَافِي فِيهَا بَين العلمية والوصفية فالرحمن اسْمه تَعَالَى وَوَصفه لَا يُنَافِي اسميته ووصفيته فَمن حَيْثُ هُوَ صفة جرى تَابعا على اسْم الله وَمن حَيْثُ هُوَ اسْم فِي الْقُرْآن ورد غير تَابع معنى كَقَوْلِه تَعَالَى الرَّحْمَن علم الْقُرْآن ﴿الرَّحْمَن﴾ الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى ﴿طه﴾ من هَذَا الَّذِي هُوَ جند لكم ينصركم من دون الرَّحْمَن الْملك وَهَذَا شَأْن الِاسْم الْعلم وَلما كَانَ هَذَا الِاسْم مُخْتَصًّا بِهِ تَعَالَى حسن مَجِيئه مُفردا غير تَابع كمجيء اسْمه الله كَذَلِك وَهَذَا لَا يُنَافِي دلَالَته على صفة الرَّحْمَن كاسمه الله فَإِنَّهُ دَال على صفة الألوهية وَلم يَجِيء قطّ تَابعا لغيره بل متبوعا بِخِلَاف الْعَلِيم والقدير والسميع والبصير وَلِهَذَا لَا تَجِيء هَذِه وَنَحْوهَا مُفْردَة بل تَابَ

2 / 36