Explicación de los Objetivos y Corrección de las Bases en el Comentario del Poema del Imam Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

ـ[توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم]ـ
المؤلف: أحمد بن إبراهيم بن حمد بن محمد بن حمد بن عبد الله بن عيسى (المتوفى: ١٣٢٧هـ)
المحقق: زهير الشاويش
الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة: الثالثة، ١٤٠٦
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 / 1

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين
رب يسر وأعن يَا كريم
حمدا لَك اللَّهُمَّ على مَا منحت من الالهام وَفتحت من الافهام وأزحت من الشكوك والاوهام ولطفت بِنَا فِي ركُوب أَعْنَاق الْكَلَام عَن مُوجبَات التوبيخ والملام وأوردتنا من مناهل كتابك الْهدى وَسنة رَسُولك الْمُصْطَفى منهلا يشفي الاوام ويبرىء الْعِلَل والاسقام وأوضحت لنا فِي ظلمات الفلسفة نورا نستضيء بِهِ فِي حنادش ذَلِك الظلام وحفظتنا من خيالات المتصوفة وشطحاتهم الفظيعة ودعاويهم الطَّوِيلَة العريضة الَّتِي هِيَ كسراب بقيعة فعياذا بك اللَّهُمَّ من تِلْكَ المقالات ولياذا بك يَا من لَا نَأْمَن تِلْكَ الضلالات الَّتِي هِيَ رمد جفن الدّين وكمد نفوس المهتدين وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لاشريك لَهُ شَهَادَة يُمْسِي بهَا الْعَمَل الصَّالح مَرْفُوعا ويضحي بهَا الزلل الفاضح مَوْضُوعا وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ إِلَى الْحق هاديا وبشيرا وَنزل عَلَيْهِ الْفرْقَان ليَكُون للْعَالمين نذيرا فهداهم بِهِ إِلَى الْحق وهم فِي ضلال مُبين وسلك بهم مَسْلَك الْهِدَايَة حَتَّى أَتَاهُم الْيَقِين ﷺ وعَلى آله البررة وَصَحبه الخيره مصابيح الامم ومفاتيح الْكَرم وخلفاء الدّين وحلفاء الْيَقِين الَّذين بلغُوا من محَاسِن الْفَضَائِل الْغَايَة ووصلوا من مَكَارِم الفواضل نِهَايَة النِّهَايَة وعَلى من تَبِعَهُمْ بِإِحْسَان صَلَاة وَسلَامًا دائمين مَا تناوب النيرَان وتعاقب الملوان
وَبعد فَإِن الْمَنْظُومَة الْمَشْهُورَة فِي الطَّرِيقَة السّنيَّة والعقيدة الحنيفية

1 / 3

الْمُسَمَّاة ب (الكافية الشافية فِي الِانْتِصَار للفرقة النَّاحِيَة (لم ينسج ناسج على منوالها وَلم تسمح الدهور بشكلها وأمثالها نظم الشَّيْخ الإِمَام والعمدة الْقدْوَة الْهمام شيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين الْقَائِم بِبَيَان الْحق وَنصر الدّين العابد الناسك الْوَرع الزَّاهِد شمس الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن ابي بكر بن ايوب بن سعد الْمَعْرُوف بإبن قيم الجوزية أسْكنهُ الله الغرف الْعلية وَلكنهَا من عهد مؤلفها وَهِي عروس لم يمط لثامها وخود بكر لم يفتض ختامها وَلَيْسَ يخفى مَا تضمنته من أصُول الْفُصُول واشتملت عَلَيْهِ من قَوَاعِد العقائد الَّتِي هِيَ الْحَاصِل والمحصول واحتوت عليبه من الرَّد على أهل الْبدع والضلالة والأقوال الْبَاطِلَة المحالة والمحدثات المضلة المخذولة والخزعبيلات المرذولة كالوجودية والجهمية والمعتزلة والرافضة والحرورية والكلابية والمرجئة والمجبرة وَغَيرهم من أهل الضلالات والأقوال المحالات وقمع أباطيلهم وردع اضاليلهم بالحجج الظَّاهِرَة والبراهين الباهرة من صَحِيح الْمَنْقُول وصريح الْمَعْقُول
وموضوعاها المحاكمة بَين الطوائف وَإِثْبَات صِفَات البارئ سُبْحَانَهُ على رغم كل مُخَالف وَلما كنت قد نبغت فِي هَذِه الْفُنُون قَدِيما وصبغت بهَا أديما وَكنت للكتب وأرباب الْعُلُوم سميرا ونديما وبرعت فِي تِلْكَ الْعُلُوم وكرعت من رحيقها الْمَخْتُوم عَن لي أَن أَضَع عَلَيْهَا شرحا يفتح فعلقها ويقيد مُطلقهَا ويكحل جفونها ويسهل حزونها وَذَلِكَ مَعَ تراكم الأشغال وتبلبل الأفكار والبال وَعدم معِين فِي هَذِه الْأُمُور الثقال ونزارة من يسْتَدلّ بِهِ فِي مثل هَذِه المطالب الْعَالِيَة الَّتِي تقصر فِيهَا الْخَطَأ ويتيه فِي مطاويها القطا وَعدم شرح لَهَا يستضاء بنبراسه فِي دياجي المشكلات وَيَبْنِي على أساسه فِي الْأُمُور المعضلات وَمَعَ ذَلِك فَإِن تَحْرِير هَذَا الشَّرْح فِي حَال غيبتي عَن كتبي الَّتِي هِيَ رَأس مَالِي وعيبتي إِلَّا أَن الله

1 / 4

سُبْحَانَهُ بفضله اعان وأمد بِأَسْبَاب لم تخطر على الأذهان
فدونك شرحا يشْرَح الصُّدُور وتضيئ من غضونه شموس وبدور وتتحلى بجواهره اللبات والنحور فَهُوَ كتاب جمع فأوعى وحوى من كل شييء جِنْسا ونوعا وَمَعَ ذَلِك لم أوثر الإطالة خوفًا من السَّآمَة والملالة وَهَذَا حِين الشُّرُوع فِي الْمَقْصُود مستعينا بِالْملكِ المعبود فَأَقُول وَبِاللَّهِ أَحول وأصول
فصل فِي تَرْجَمَة النَّاظِم
فِي ذكر تَرْجَمَة النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى هُوَ الْعَلامَة شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب بن سعد الزرعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الْمُفَسّر النَّحْوِيّ الأصولي الْمُتَكَلّم الشهير بإبن قيم الجوزية قَالَ فِي (الشذرات (بل هُوَ الْمُجْتَهد الْمُطلق قَالَ الْحَافِظ ابْن رَجَب فِي (طَبَقَات الْحَنَابِلَة (فِي تَرْجَمته ولد شَيخنَا سنة ٦٩١ ولازم الشَّيْخ تَقِيّ الد ين بن تَيْمِية وَأخذ عَنهُ وتفنن فى كَافَّة عُلُوم اللإسلام وَكَانَ عَارِفًا فى التَّفْسِير لايجارى فِيهِ وبأصول الدّين واليه الْمُنْتَهى فِيهَا وَبِالْحَدِيثِ ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط مِنْهُ لَا يلْحق فِي ذَلِك وبالفقه وَالْأُصُول والعربية وَله فِيهَا الْيَد الطُّولى وبعلم الْكَلَام والتصوف وَحبس مُدَّة لإنكار شدّ الرحيل إِلَى قبر الْخَلِيل وَكَانَ ذَا عبَادَة وتهجد وَطول صَلَاة إِلَى الْغَايَة القصوى لم أشاهد مثله فِي عِبَادَته وَعلمه بِالْقُرْآنِ والْحَدِيث وحقائق الْإِيمَان وَلَيْسَ هُوَ بالمعصوم وَلَكِن لم أر فِي مَعْنَاهُ مثله وَقد امتحن وأوذي مَرَّات وَحبس مَعَ شَيْخه شيخ

1 / 5

الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين فِي الْمرة الْأَخِيرَة بالقلعة مُنْفَردا عَنهُ وَلم يفرج عَنهُ إِلَّا بعد موت الشَّيْخ وَكَانَ فِي مُدَّة حَبسه مشتغلا بِتِلَاوَة الْقُرْآن بالتدبر والتفكر فَفتح عَلَيْهِ من ذَلِك خير كثير وَحصل لَهُ جَانب عَظِيم من الأذواق والمواجيد الصَّحِيحَة وتسلط بِسَبَب ذَلِك على الْكَلَام فِي عُلُوم أهل المعارف والخوض فِي غوامضهم وتصانيفه ممتلئة بذلك وَحج مَرَّات كَثِيرَة وجاور بِمَكَّة وَكَانَ أهل مَكَّة يتعجبون من كَثْرَة طَوَافه وعبادته وَسمعت عَلَيْهِ قصيدته النونية فِي السّنة وَأَشْيَاء من تصانيفه غَيرهَا وَأخذ عَنهُ الْعلم خلق كثير فِي حَيَاة شَيْخه وَإِلَى أَن مَاتَ وانتفعوا بِهِ قَالَ القَاضِي برهَان الدّين الزرعي مَا تَحت أَدِيم السَّمَاء أوسع علما مِنْهُ ودرس بالصدرية وَأم بالجوزية وَكتب بِخَطِّهِ مَالا يُوصف كَثْرَة وصنف تصانيف كَثِيرَة جدا فِي انواع الْعُلُوم وَحصل لَهُ من الْكتب مَا لم يحصل لغيره
وَقَالَ الْحَافِظ عماد الدّين ابْن كثير فِي (تَارِيخه (مُحَمَّد بن أبي بكر ابْن إيوب الزرعي إِمَام الجوزية وَابْن قيمها سمع الحَدِيث واشتغل بِالْعلمِ فبرع فِي عُلُوم مُتعَدِّدَة لَا سِيمَا علم التَّفْسِير والْحَدِيث والاصلين وَلما عَاد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين من الديار المصرية فِي سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة لَازمه إِلَى أَن مَاتَ فَأخذ عَنهُ علما جما مَعَ مَا سلف لَهُ من الِاشْتِغَال فَصَارَ فريدا فِي بَابه فِي فنون كَثِيرَة مَعَ كَثْرَة الطّلب لَيْلًا وَنَهَارًا وَكَثْرَة الصَّلَوَات والابتهال وَكَانَ حسن الْقِرَاءَة والخلق مَعَ كَثْرَة التودد لَا يحْسد أحدا وَلَا يُؤْذِيه وَلَا يستغيبه وَلَا يحقد على أحد وَله من التصانيف الْكِبَار وَالصغَار شَيْء كثير وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن شَيْئا كثيرا واقتنى من الْكتب مَالا يتهيأ لغيره تَحْصِيل عشرَة من كتب السّلف وَالْخلف وَبِالْجُمْلَةِ فقد كَانَ قَلِيل النظير بل عديم النظير فِي مَجْمُوعه وأموره وأحواله وَالْغَالِب عَلَيْهِ

1 / 6

الْخَيْر والاخلاق الصَّالِحَة وَكَانَ متصديا للافتاء بِمَسْأَلَة الطَّلَاق الَّتِي اخْتَارَهَا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية ﵀ وَجَرت لَهُ بِسَبَبِهَا فُصُول يطول شرحها مَعَ قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ وَغَيره وَقد كَانَت جنَازَته حافلة وشهدها الْقُضَاة والاعيان والصالحون من الْخَاصَّة والعامة وتزاحم النَّاس على نعشه وكمل لَهُ من الْعُمر سِتُّونَ سنة رَحمَه الله تَعَالَى وَقَالَ غَيره فِي تَرْجَمته ولد فِي سنة ٦٩١ وَسمع على جمَاعَة كثيرين مثل سُلَيْمَان ابْن حَمْزَة الْحَاكِم وابي بكر ابْن عبد الدَّائِم وَعِيسَى الْمطعم وابي نصر مُحَمَّد بن كَمَال الدّين الشِّيرَازِيّ وَابْن مَكْتُوم والبهاء بن عَسَاكِر وعلاء الدّين الْكِنْدِيّ والوداعي وَمُحَمّد بن أبي الْفَتْح البعلي ثمَّ قَرَأَ على الشَّيْخ مجد الدّين التّونسِيّ قِطْعَة من (الْمغرب (
وَأما الْفِقْه فَأَخذه عَن جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ اسماعيل بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي قَرَأَ عَلَيْهِ (مُخْتَصر (ابي الْقَاسِم الْخرقِيّ (وَالْمقنع (لِابْنِ قدامَة وَمِنْهُم ابْن أبي الْفَتْح البعلي وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْعَلامَة تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من (الْمُحَرر (تأليف جده وَأَخُوهُ الشَّيْخ شرف الدّين وَأخذ الْفَرَائِض أَولا عَن وَالِده ثمَّ على الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية
وَأما الاصول فَأَخذهَا عَن جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ صفي الدّين الْهِنْدِيّ واسماعيل بن مُحَمَّد قَرَأَ عَلَيْهِ أَكثر (الرَّوْضَة (لِابْنِ قدامَة وَمِنْهُم شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من (الْمَحْصُول (وَمن كتاب (الاحكام (للسيف الْآمِدِيّ وَقَرَأَ أصُول الدّين على الشَّيْخ صفي الدّين الْهِنْدِيّ مثل (الاربعين (و(المحصل (وَقَرَأَ على شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية كثيرا من تصانيفه واشتغل كثيرا وناظر واجتهد وأكب على الطّلب وصنف وَصَارَ من الائمة الْكِبَار فِي علم التَّفْسِير والْحَدِيث والاصول فقها وكلاما وَالْفُرُوع وَلم يخلف الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية مثله

1 / 7

وَمن مصنفاته (تَهْذِيب سنَن ابي دَاوُد (وايضاح مشكلاته وَالْكَلَام على مَا فِيهِ من الاحاديث المعلولة مجلده كتاب (سفر الهجرتين وَبَاب السعادتين (مُجَلد ضخم كتاب (مراحل السائرين بَين منَازِل إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين (مجلدان وَهُوَ شرح (منَازِل السائرين (لشيخ الاسلام الانصاري كتاب جليل الْقدر كتاب (عقد مُحكم الاخاء بَين الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح الْمَرْفُوع ألى رب السَّمَاء (مُجَلد ضخم كتاب (شرح اسماء الْكتاب الْعَزِيز (مُجَلد كتاب (زَاد الْمُسَافِرين الى منَازِل السُّعَدَاء فِي هدي خَاتم الانبياء (كتاب (زَاد الْمعَاد فِي هدي خير الْعباد (أَربع مجلدات وَهُوَ كتاب عَظِيم جدا كتاب (جلاء الافهام فِي ذكر الصَّلَاة وَالسَّلَام على خير الانام (وَبَيَان أحاديثها وعللها مُجَلد كتاب (بَيَان الدَّلِيل على اسْتغْنَاء الْمُسَابقَة عَن التَّحْلِيل (كتاب (نقد الْمَنْقُول والمحك الْمُمَيز بَين الْمَرْدُود والمقبول (مُجَلد كتاب (اعلام الموقعين عَن رب الْعَالمين (ثَلَاث مجلدات كتاب (بَدَائِع الْفَوَائِد (مجلدان (الشافية الكافية فِي الِانْتِصَار للفرقة النَّاجِية (وَهِي القصيدة النونية فِي السّنة مُجَلد كتاب (الصَّوَاعِق الْمنزلَة على الْجَهْمِية والمعطلة (فِي مجلدات كتاب (حادي الارواح إِلَى بِلَاد الافراح (وَهُوَ كتاب صفة الْجنَّة مُجَلد كتاب (نزهة المشتافين وروضة المحبين (مُجَلد كتاب (الدَّاء والدواء (مُجَلد كتاب (تحفة المودود فِي احكام الْمَوْلُود (مُجَلد كتاب (مِفْتَاح دَار السَّعَادَة (مُجَلد ضخم كتاب (اجْتِمَاع الجيوش الاسلامية على غَزْو الْفرْقَة الْجَهْمِية (مُجَلد (رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة (مُجَلد (نِكَاح الْمحرم (مُجَلد (تَفْضِيل مَكَّة على الْمَدِينَة (مُجَلد (نِكَاح الْمحرم (مُجَلد (تَفْضِيل مَكَّة على الْمَدِينَة (مُجَلد (فضل الْعلم (مُجَلد (عدَّة الصابرين (مُجَلد كتاب (الْكَبَائِر (مُجَلد (حكم تَارِك الصَّلَاة (مُجَلد كتا ب (نور الْمُؤمن وحياته (مُجَلد كتاب (إغمام هِلَال رَمَضَان (التَّحْرِير فِيمَا يحل وَيحرم من لِبَاس الْحَرِير (جوابات عابدي الصلبان وَأَن مَا هم عَلَيْهِ من دين

1 / 8

الشَّيْطَان (بطلَان الكيمياء من اربعين وَجها (مُجَلد (الْفرق بَين الْخلَّة والمحبة ومناظرة الْخَلِيل لِقَوْمِهِ (مُجَلد (الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح (مُجَلد لطيف (الْفَتْح الْقُدسِي (التُّحْفَة المكية (كتاب (امثال الْقُرْآن (شرح الاسماء الْحسنى (أَيْمَان الْقُرْآن «الْمسَائِل الطرابلسية (ثَلَاث مجلدات (الصِّرَاط الْمُسْتَقيم فِي أَحْكَام أهل الْجَحِيم (مجلدان كتاب (الطَّاعُون (مُجَلد لطيف توفّي رَحمَه الله تَعَالَى وَقت عشَاء الاخرة لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشْرين رَجَب سنة احدى وَخمسين وَسَبْعمائة وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع عقب الظّهْر ثمَّ بِجَامِع جراح وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير وشيعه خلق كثير وَرويت لَهُ منامات كَثِيرَة حَسَنَة ﵁ وَكَانَ قد رأى قبل مَوته بِمدَّة الشَّيْخ تَقِيّ الدّين رَحمَه الله تَعَالَى فِي النّوم وَسَأَلَهُ عَن مَنْزِلَته فَأَشَارَ إِلَى علوها فَوق بعض الاكابر ثمَّ قَالَ وَأَنت كدت تلْحق بِنَا وَلَكِن انت الان فِي طبقَة ابْن خُزَيْمَة
ثمَّ قَالَ ابْن رَجَب قرىء على شَيخنَا الامام الْعَلامَة ابي عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن ايوب وانا اسْمَع هَذِه القصيدة من نظمه فِي اول كتاب صفة الْجنَّة وَذكر بعض الميمية الْمَشْهُورَة وَقَالَ الْحَافِظ السخاوي فِي حَقه الْعَلامَة الْحجَّة الْمُتَقَدّم فِي سَعَة الْعلم وَمَعْرِفَة الْخلاف وَقُوَّة الْجنان الْمجمع عَلَيْهِ بَين الْمُوَافق والمخالف وَصَاحب التصانيف السائرة والمحاسن الجمة

1 / 9

قَوْله بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
ابْتَدَأَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى ب (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (اقْتِدَاء بِالْكتاب الْعَزِيز وتأسيا بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي مكاتباته للملوك وَغَيرهم وامتثالا لقَوْله ﷺ (كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِي ب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَهُوَ أقطع (رَوَاهُ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي (الاربعين البلدانية (وَكَذَا الْخَطِيب من حَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ وَمعنى ذِي بَال أَي حَال شرِيف يحتفل لَهُ ويهتم بِهِ وَبَين يَدي كل الامور المهمة
وَقَوله اقْطَعْ أَي نَاقص الْبركَة وَقد يكون غير مُعْتَد بِهِ وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (كل كَلَام لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أَجْذم (اسناده صَحِيح
تَنْبِيه اخْتلف الْعلمَاء فِيمَا اذا كَانَ الْكتاب كُله شعرًا فجَاء عَن الشّعبِيّ ﵀ منع ذَلِك وَعَن الزُّهْرِيّ ﵀ قَالَ مَضَت السّنة أَن لَا يكْتب فِي الشّعْر (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (وَعَن سعيد بن جُبَير ﵀ جَوَاز ذَلِك وَتَابعه على ذَلِك الْجُمْهُور

1 / 10

وَقَالَ الْخَطِيب وَهُوَ الْمُخْتَار انْتهى وَلَا سِيمَا ان كَانَ المنظوم من نفائس الْعُلُوم قَالَ بعض الْعلمَاء الرَّاجِح عِنْد الْجُمْهُور طلب الْبَسْمَلَة فِي ابْتِدَاء الشّعْر مَا لم يكن محرما اَوْ مَكْرُوها قَالَ واما مَا تعلق بالعلوم فَمحل اتِّفَاق
قَوْله بِسم الله أَي باسم مُسَمّى هَذَا اللَّفْظ الاعظم الْمَوْصُوف بأوصاف الْكَمَال فالباء مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف وَتَقْدِيره فعلا خَاصّا مُؤَخرا اولى من تَقْدِيره اسْما عَاما مقدما أما اولوية كَونه فعلا فَلِأَنَّهُ الاصل فِي الْعَمَل وَحِينَئِذٍ فَمحل الْجَار وَالْمَجْرُور النصب على المفعولية بِالْفِعْلِ الْمُقدر واما أَوْلَوِيَّة كَونه خَاصّا فَلِأَنَّهُ أدل على الْمَطْلُوب فتقدير الف عِنْد التَّأْلِيف أولى من ابتدائي وَكَذَا عِنْد الْقِرَاءَة وَنَحْو ذَلِك فَيقدر عِنْد كل أَمر مَا يُنَاسِبه واما أَوْلَوِيَّة تَقْدِيره مُؤَخرا فلأمرين احدهما الاهتمام بِالِابْتِدَاءِ باسم الله تَعَالَى لفظا وتقديرا لانه تَعَالَى يقدم ذاتا فَقدم ذكرا ليُوَافق الِاسْم الْمُسَمّى
وَالثَّانِي لافادة التَّخْصِيص كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ لَا يُقَال الاولى مُلَاحظَة قَوْله تَعَالَى ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ لانا نقُول الْمَطْلُوب الاهم ثمَّ الْقِرَاءَة لانها أول مَا نزل عَلَيْهِ ﷺ واول مَا طرق المسامع الشَّرِيفَة من الْوَحْي فَكَانَ الانسب تَقْدِيم الْقِرَاءَة لمزيد الاعتناء بهَا والاهتمام وَالله أعلم
فَائِدَة الِاسْم فِي الْمَخْلُوق غير الْمُسَمّى وَفِي حق الْخَالِق تَعَالَى لَا غير وَلَا عين قَالَ الامام الْمُحَقق ناظم هَذِه الْمَنْظُومَة فِي كِتَابه (بَدَائِع الْفَوَائِد (اسماء الله الْحسنى فِي الْقُرْآن من كَلَامه تَعَالَى وَكَلَامه غير مَخْلُوق وَلَا يُقَال هِيَ غَيره وَلَا هِيَ هُوَ وَهَذَا الْمَذْهَب مُخَالف لمَذْهَب الْمُعْتَزلَة الَّذين يَقُولُونَ اسماؤه غَيره وَهِي مخلوقة انْتهى
و(الله (علم على رَبنَا سُبْحَانَهُ قَالَ الْكسَائي وَالْفراء أَصله الاله حذفوا

1 / 11