526

Explicación de los Objetivos y Corrección de las Bases en el Comentario del Poema del Imam Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٦

Ubicación del editor

بيروت

عَن وَأَخُوهُ وَأَصْحَابه وَمن مَعَه من الْغُزَاة قَائِما بجهاده ولأمه حَرْبَة يُوصي النَّاس بالثبات ويعدهم النَّصْر ويبشرهم بِالْغَنِيمَةِ والفوز بِإِحْدَى الحسنيين إِلَى أَن صدق الله وعده وأعز جنده وَهزمَ التتار وَحده وَدخل جَيش الاسلام إِلَى دمشق وَالشَّيْخ فِي أَصَابَهُ شَاك فِي سلاحة وداخلا مَعَهم عالية كَلمته مقبوله شَفَاعَته مكرما مُعظما يَقُول للمداحين أَنه رجل مِلَّة لَا رجل دولة وَأَخْبرنِي حَاجِب من الْحجاب ذُو دين وَأَمَانَة وَصدق قَالَ قَالَ لي الشَّيْخ يَوْم اللِّقَاء يَا فلَان الدّين أوقفني موقف الْمَوْت فسقته إِلَى مُقَابلَة الْعَدو وهم منحدرون كالسيل تلوح أسلحتهم من تَحت الْغُبَار فَرفع طرفه إِلَى السَّمَاء وحرك شَفَتَيْه ثمَّ انْبَعَثَ وَأَقْبل على الْقِتَال ثمَّ حَال الْقِتَال والالتحام وَمَا عدت رَأَيْته حَتَّى فتح الله وانحاز التتار الى جبل صَغِير عصموا أنفسهم بِهِ من سيوف الْمُسلمين آخر النَّهَار وَإِذا بالشيخ وأخيه يصيحان تحريضا على الْقِتَال وتخويفا للنَّاس الْفِرَار فَقلت لَك الْبشَارَة بالنصر فهاهم محصورون بِهَذَا السفح وفغد إِن شَاءَ الله يؤخذون عَن آخِرهم قَالَ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ودعا دُعَاء رَأَيْت بركته فِي ذَلِك الْوَقْت وَبعده وَقَالَ ابْن فضل الله وَحكي من شجاعته فِي مَوَاقِف الحروب نوبَة شقحب ونوبة كسروان مَا لم يسمع الا عَن صَنَادِيد الرِّجَال وأبطال اللِّقَاء وأحلاس الْحَرْب تَارَة يُبَاشر الْقِتَال وَتارَة يحرض عَلَيْهِ وَركب الْبَرِيد الى مهنا بن عِيسَى امير الْعَرَب واستحضره إِلَى الْجِهَاد وَركب بعْدهَا إِلَى السُّلْطَان واستنفره وواجه بالْكلَام الغليظ أمراءه وَعَسْكَره وَلما جَاءَ السُّلْطَان إِلَى شقحب لاقاه إِلَى قرب الْحرَّة وَجعل يشجعه ويثبته فَلَمَّا رأى السُّلْطَان كَثْرَة التتار قَالَ يَا لخَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ لَهُ لَا تقل هَذَا بل قل يَا الله

2 / 9