وفي شهر ربيع الآخر سنة خمس وتسعمائة نهض الوشلي إلى جهات(1) اليمن، فوصل إلى بلاد سنحان يريد غزو ذمار، وهي (إلى عامر)(2) بن عبدالوهاب وكان بعض جند عامر في حصن هداد؛ فلم يشعر الإمام إلا بهجومهم عليه خدعة، فانهزم -عليه السلام- وانتهبت محطته وأسر من جيشه قدر سبعين، وقتل نحو العشرين، ثم رجع الإمام -عليه السلام- إلى ثلاء، وعامر بن عبدالوهاب بعد هذه قصد صنعاء، (فلما حط عليها قصد الإمام الوشلي غائرا إليها)(3)، وقد اجتمع معه جند واسع، ووقع من أكثر الزيدية حمية على صنعاء وأهلها، فلما كان يوم الإثنين سادس شهر محرم سنة ثمان وتسع مائة اتفقت وقعة في قاع صنعاء، كان الظفر فيها للإمام الوشلي، وارتفعت كلمة المذهب الزيدي، ولاحت أعلام النصر، واختار عامر وعسكره في جبل نقم، فلم يزل يراسل الإمام -عليه السلام-، ويطلب الأمان يتركه يرجع بلاده على صلح دار بينهما(4)، في خلاله هرب عامر هو وعسكره، وحملوا ما خف وأحرقوا ما ثقل، فلحقهم بعض عسكر الإمام -عليه السلام-، وقتلوا جماعة منهم، فلما وصل عامر ذمار بعد انكساره أمر بهدمها ما خلا مساجدها، وأتعب (الزيدية الذين بها)(5) وحولها، خشية أن يأخذها الإمام [الوشلي](6) عليه السلام، ومن ذلك اليوم انتقلت العمارة إلى الجراجيش، ووقف الإمام -عليه السلام- في صنعاء مدة طويلة، وخطب له بصعدة تلك المدة، ثم تقدم إليها، فدخلها يوم الجمعة سابع وعشرين [من شعبان](7) سنة تسع وتسع مائة.
Página 87
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام