[الإمام المنصور بالله محمد بن علي الوشلي] (8) الإمام المنصور بالله محمد (بن علي الوشلي عليه السلام ابن محمد)(1) بن أحمد من ذرية السراجي المتقدم ذكره.
دعا عليه السلام عقيب دعوة الإمام الناصر الحسن بن عزالدين -عليه السلام- بقدر ثلاثة أشهر في وادي ظهر من أعمال صنعاء، وكان مبرزا في جميع العلوم، ولازم الإمام عزالدين في فللة وصعدة وغيرهما للقراءة عليه.
وله في أصول الدين مصنف لطيف، ولما تضلع في العلم إنتشر ذكره في الآفاق، وكان لا يحفظ درهما ولا دينارا، ولا ملك خزانة لبيت المال، ولم يعمر له دارا، (ولم يغرس)(2) غرسا، ولا اقتنى عقارا، ولا تزوج غير أم ولده يحيى؛ ولذلك مال إليه أكثر الزيدية في اليمن، إلا من كان بايع الإمام الحسن -عليه السلام-.
وكان عليه السلام مباينا لبني طاهر، عكس مولانا الحسن فإنه حالف عامر على حرب صنعاء، ووقعت من القبائل أشياء وهنت جانب مولانا الحسن، وطرقوا الإمام(3) الوشلي في البلاد لكراهتم ولاية آل المؤيد لزعمهم أنهم أوصياء على الزكاة، [الإمام](4) الوشلي نفس لهم في قبضها، وأقطع الشيعة جميع تلك المخاليف، فكان ذلك عونا له على الاستيلاء على نواح كثيرة، مما كان قد تمكن منها الإمام عزالدين عليه السلام، و(كذلك)(5) الإمام الحسن من بعده.
فلما استولى الإمام الوشلي على هذه البلاد تقوت هيبته في قلوب الناس وأحبه من كان إليه التفات، وفي أوائل شهر رجب من سنة اثنين وتسع مائة وقع اتفاق بين الإمام الحسن والوشلي في بلاد الشرف، ووقفا يتراجعان [فيه](6) في الوجه المسوغ للمعارضة قدر نصف نهار، ولم يقع من أيهما تسليم للآخر، ورجع كل منهما(7) إلى محله، والإمام الوشلي عليه السلام لايزال يتقوى أمره، فأخذ كحلان وسائر تلك الجهات.
Página 86
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام