وكان مولده عليه السلام عند العشاء ليلة الجمعة سابع عشر شهر صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وتوفي -عليه السلام- في أول القعدة سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة في قصر صنعاء وكتموا موته قدر شهرين وجصصوا عليه في تابوت وتحدث الناس بموته سرا، ووجد المفسدون في المقال والإرجاف مجالا وأظهر كثير من الناس العناد والخلاف، وقد كان بلغ القاضي العلامة فخر الإسلام(1) عبدالله بن الحسن الدواري تحقيق موت الإمام -عليه السلام- بأن كتبوا إليه: وبعد، فقد، وكيف، وما، ويا، فعرف المراد منه، فوصل القاضي من صعدة لذلك وجماعة من العلماء فتلقاهم علي بن الناصر في شيعة صنعاء فسلم عليهم القاضي، وقام خطيبا معزيا في الإمام [الناصر](2) عليه السلام وأظهر للناس موته فلما تيقن المعاندون ذلك ازدادوا اجتراء، ورفعت القبائل رؤوسها للخلاف.
ولما استقر القاضي بالدار أمر بدفن الإمام -عليه السلام- فدفن ليلا بالقبة [المشهورة](3)، ثم وقع الإضطراب والإختلاف، فدعا بعده ولده علي بن الناصر ويكنى بالمنصور برأي فريق وهو إمام من جهة اللغة أو من جهة الجهاد.
Página 62
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام