فأما الواثق فإنه لما حط الإمام -عليه السلام- على صنعاء سنة اثنين(1) وستين، وكان الواثق فيها، فخرج قبل وصول الإمام إلى بيت خولان، فلما أجمع الناس على الإمام رجح موافقته، والمثول بين يديه، وتسليم الأمر إليه، وكان الواثق سليم الطوية، سلس القياد، فوصل إلى صنعاء لصلاة الجمعة، وتلقاه الإمام -عليه السلام- وصلى بهم الإمام عليه السلام الجمعة.
ولما كان يوم النحر بعد يوم الجمعة بثلاثة أيام خرج الإمام بالناس لصلاة العيد، وأمر الواثق بالصلاة فصلى بالناس، وخطب خطبة بليغة ذكر فيها الإمام المهدي -عليه السلام- وأنه الذي تجب طاعته على جميع المسلمين، ووصفه، وأسهب فيه بما هو أهله، وأطنب، وأظهر رجوعه في دعوته الإمامة في كلام فصيح، وبايع على رؤوس الأشهاد.
* * *
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
والإمام -عليه السلام- يزداد أمره ظهورا مع الأحوال المرضية والسيرة الحسنة النبوية وأحيا معالم الدين وجهاد المفسدين حتى إبتدأه الفالج في سنة اثنتين وسبعين في ذمار.
[الإمام الناصر لدين الله محمد بن علي عليه السلام](2)
وكان ولده محمد بن علي -عليه السلام- قائما بالأمور، ناظما لأحوال الجمهور، محتاطا في ذلك، يأخذ الولاية من العلماء.
Página 57
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام