الله ﷿: (وأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلَى النَّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأَكْبَرِ). ومنه قوله [تعالى]: (آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ). والجميع راجع إلى الأذن السامعة، ولكن خولف بين أفعالها، ومصادرها؛ لاختلاف معانيها، وإن اتفقت في الرجوع إلى الأذن.
وأما قوله: أهديت الهدية، وأهديت إلى البيت هديا وهديّا، فمعناه أرسلت؛ ولذلك جاء على مثال أفعلت لأن الهدية مرسلة إلى المُهدى والهدي مرسل إلى البيت الحرام. والهدي والهَدِي اسمان، على فعل وفعيل لكل ما أرسل إلى البيت، من الإبل والغنم، ونحو ذلك، كما أن الهدية اسم ما أرسل إلى المهدى له. والمصدر منهما جميعًا الإهداء، وإن كان قد يستعمل كل هذه الأسماء في موضع المصدر على الاتساع والمجاز.
وأما قوله: هديت العروس إلى زوجها هداء، فمعناه يجوز أن يكون من شيئين: أحدهما من قولك: هديته السبيل، أي دللته على السبيل، ولذلك جاء على مثال فعلت بغير ألف مثل ذلك. والآخر أن يكون من الرفق والتؤدة والتمهيل، كما يقال: هاديت المرأة، إذا ماشيتها، وتهادت في مشيها، أي تمهلت، ولم تسرع؛ ولذلك جاء مصدره على الهداء؛ لأنك تقول: هاديتها هداء ومهاداة، كما تقول ماشيتها مماشاة ومشاء، وعاديتها معاداة وعداء، على فاعلت مفاعلة وفعالا. وأخبرنا أبو العباس المبرد أن معنى قولهم: تهادت، أي يهدي بعضها بعضا. قال: وقال الأعشى:/
وإن هي تأتت تريد القيام تهادى كما قد رأيت البهيرا
واسم المرأة؛ المهديّة إلى زوجها: هديّ، على فعيل بمعنى المفعول.
وأما قوله: هديت القوم الطريق هداية، وفي الدين هدى؛ فإن معنى هديت ههنا دللت بعينه، ولذلك جاء على مثاله. ومصدر ذلك في الطريق والدين وغيرهما: الهدي، على الأصل، ولكنه قد استغني عنه بالهداية في هذا الوجه من الطريق ونحوه؛ للفرق. وشبه بالدلالة؛ لأنه في معناه إذا كان الهادي والدال بمعنى واحد.
1 / 128
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق