وأما الهُدى في الدين، وهو اسم فقد أجري مجرى المصدر، للفرق بين المعاني. وقد تقدم شرح ذلك في صدر الباب. وأصل هديت القوم والرجل، أن يتعدى إلى مفعول واحد، ثم يتعدى إلى أكثر منه بحروف الجر، كقولك: هديتهم إلى الطريق، وهديتهم إلى الدين، ولكن حذف حرف الجر منه، لكثرة الاستعمال، وزوال اللبس، وطلب الإيجاز فعدي الفعل بنفسه إلى اثنين، كما قال الله ﷿: (إنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ) وقال [تعالى]: (وهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ) وقال [تعالى]: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ) وجميع هذه الأفعال، متعديها ولازمها، وما كان على فعل وأفعل، مع اختلاف مصادرها، راجع في الاشتقاق إلى شيء واحد؛ وهو الرفق والتمهيل، ولكن خولف بأبنيتها، لما دخل في معناها، من الزيادات والنقصان. واسم الرجل المدلول المهدي على مفعول، للفرق، كما جعل اسم المرأة، الهدي، على فعيل للفرق بالخلاف في الأبنية والأمثلة.
وأما قوله: سفرت المرأة، إذا ألقت خمارها عن وجهها، والرجل عمامته،/ وهي سافر، فإن معناه: كشفت وجهها، وهي كاشف، ولذلك جاء الفعل منه على مثال كشف يكشف. ومصدره: السفور؛ لأنه استعمل غير متعد بمنزلة الدخول والخروج، وكما قال توبة بن الحمير:
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد رابني منها الغداة سفورها
وأما قوله للمرأة: فهي سافر، بغير علامة التأنيث، فمن أجل أنه بمعنى النسب؛ أي هي ذات سفور، كما قيل للرجل: سافر، على جهة النسب. فإن أردت أنها ستسفر قلت: هي سافرة، فتأتي بعلامة التأنيث في اسمها، كما تأتي بها في فعلها، فتقول: داخلة وخارجة، كما أنك تقول: دخلت وخرجت. وقوله للمرأة والرجل جميعا سافر، مما يبطل قوله في حامل وطامث؛ لأن الذكر والأنثى يكون منهما السفور، وقد اشتركا في فاعل.
1 / 129
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق