وقد رأيت في القناديل شيئا آخر، فإنه ورد في الحديث في أرواح الشهداء: ((تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش)) (¬3) / ولعل من هنا جعلت القناديل في المساجد، وإلا فكان يكفي مسرجة (¬1) أو مسارج تنور (¬2)، وكأنها محل النور، فلما كان النور مطلوبا في المساجد للمصلين جعلت فيه.
[واعلم] (¬3) أن بين الكعبة والمساجد اشتراكا وافتراقا؛ أما الاشتراك فلإطلاق المسجد على الكعبة، ولأنها بيت الله، والمساجد بيوت الله.
وأما الافتراق فالمساجد بنيت لذكر الله والصلاة فيها، والكعبة بنيت للصلاة إليها، واختلف العلماء في الصلاة فيها، وقال - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) (¬4).
Página 34
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث