[6/ب] تنبيه: محل الذي قلته من الصرف إلى وجوه الكعبة إذا كان المال علم من حاله ذلك، أو كانت عليه قرينة بذلك، مثل كونه / دراهم ودنانير، أما القناديل التي فيها، والصفائح التي عليها فتبقى على حالها، ولا يصرف منها شيء، وقول عمر - رضي الله عنه -: صفراء أو بيضاء، محتمل للنوعين، ولم ينقل إلينا صفتهما التي كانت ذلك الوقت، وقد قيل: إن أول من ذهب البيت في الإسلام الوليد بن عبد الملك، وذلك لا ينفي أن يكون ذهب في الجاهلية وبقي إلى عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (¬1).
ويقال: إن الذي عمله الوليد بن عبد الملك - على بابها صفائح، والميزاب، وعلى الأساطين التي في بطنها والأركان - ستة وثلاثون ألف دينار، وفي خلافة الأمين زيد عليها ثمانية عشر ألف دينار (¬2)، وأول من فرشها بالرخام الوليد بن عبد الملك (¬3)، ولما عمل الوليد ذلك كانت أئمة الإسلام من التابعين موجودين، وبقايا الصحابة، ولم ينقل لنا عن أحد منهم أنه أنكر ذلك، ثم جميع علماء الإسلام والصالحون وسائر المسلمين يحجون ويبصرون ذلك ولا ينكرونه على ممر الأعصار.
Página 22
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث