فإن قلت: قد يقال إن العرف الشرعي يقتضي تفرقته على مساكين الحرم، كما في الذبائح، قلت: ذاك ظاهر فيما يهدى إلى الحرم، أعني مكة وما حولها، فإن القرينة تقتضي أن الإهداء لأهله، وكذا فيما يهدى إلى مكة، ويحتمل أن يطرد فيما يهدى إلى الكعبة من غنم وإبل وبقر؛ لأن القرينة تقتضي ذبحه وتفرقته، أما مثل ذهب أو فضة فلا عرف يقتضي ذلك فيه، فوجب قصره على مقتضى اللفظ، واختصاص الكعبة بخصوصها به.
ويشهد له الحديث الذي صدرنا كلامنا به، وقد تكلم الفقهاء في تقييد مكان الهدي الذي يهدى [إليه من الحرم أو غيره من البلاد، وفي تعيين نوع الهدي الذي يهدى] (¬1)؛ هل هو نعم (¬2): إبل أو بقر أو غنم، أو غيرها، وفي إطلاق الهدي وعدم تقييده بهذا أو بهذا؟ وأما إطلاق الهدي للكعبة عن التقييد بمصارفه فلم أقف عليه، ولكني ذكرت ما قلته تفقها، والحديث المذكور يعضده.
Página 21
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث