وربما قالوا في قوله تعالى (كذلك زينا لكل أمة عملهم) أليس ذلك يدل على انه تعالى قد زين عمل الكفار والعصاة وذلك بخلاف قولكم وقول المسلمين. وجوابنا ان المراد به ما ألزمهم تعالى من العمل وشرعه لهم وليس المراد ما وقع منهم وعلى هذا الوجه يقول الوالد للولد قد زينت لك العمل الذي رسمته لك فخالفتني فيسمى ما لم يقع منه عملا من حيث الامر والالزام وبين ذلك قوله تعالى من بعد (ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون» على وجه الدفع لهم عن الكفر وغيره فكيف يصح أن يكون مع ذلك مزينا لما فعلوه وقد بين تعالى في غير موضع أن الشيطان هو المزين لعملهم وقد قيل ان المراد زينا أعمالهم من حيث ميل الطبع والشهوة وأمرناهم مع ذلك بالمخالفة والجواب الأول أبين.
[مسألة]
وربما قيل في قوله تعالى (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم) ان ذلك يدل على انه تعالى يخلق في قلوبهم الكفر والايمان قالوا ويقوي ذلك قوله (ونذرهم في طغيانهم يعمهون).
وجوابنا ان المراد بذلك أنه يجعلهم كذلك في الآخرة فتقلب أفئدتهم وأبصارهم في النار تنكيلا لهم وأما قوله (ونذرهم في طغيانهم يعمهون) فالمراد أنه يخلي بينهم وبين ما اختاروه فلا يمنعهم كما نقول فيمن بصرناه برشده فلم يقبل قد تركناه ورأيه لأنا لم نكره ذلك منه وبين صحة ذلك قوله تعالى من بعد (ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا) فنبه بذلك على انهم خلاهم لعلمه بسوء فعالهم وانهم لا يعدلون الى الطريقة المثلى ومعنى قوله (ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله) ان يلجئهم الى الايمان لكن ذلك لا ينفع وانما ينتفعون بما يفعلونه اختيارا فيستحقون به الثواب.
[مسألة]
Página 136
[مقدمة]
(بسم الله الرحمن الرحيم)
سورة الحمد
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الاعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة ابراهيم
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الاسراء
سورة الكهف
سورة مريم
سورة طه
سورة الانبياء
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الاحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الاحقاف
سورة محمد صلى الله عليه وسلم
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقين
سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة ن
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة القيامة
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة الانسان
سورة المرسلات
سورة عم يتساءلون
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة والفجر
سورة البلد
سورة والشمس
سورة والليل
سورة والضحى
سورة ألم نشرح
سورة والتين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الاخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
وربما قيل في قوله تعالى (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله)