وربما قيل في قوله تعالى (وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم) وعن قوله تعالى (الله خالق كل شيء) وقالوا يدل ذلك على صحة قول المجبرة. وجوابنا عن ذلك ان المراد وخلق كل شيء مما يوصف بأنه مخلوق لان كل ذلك من قبل الله تعالى وهذا كقول القائل أكلت كل شيء يريد مما صح كونه مأكولا فلا يدل على ما قالوه وقد أجيب عنه بأن المراد التكثير والمبالغة لا أنه عموم في الحقيقة كقوله تعالى (يجبى إليه ثمرات كل شيء) وقوله (وأوتيت من كل شيء) وذلك مذهب العرب في المبالغة وبين ذلك قوله (الذي أحسن كل شيء خلقه) فبين حسن ما خلق فلا يصح أن يضاف اليه شيء من القبائح وقيل أيضا ان المراد قدر الأشياء لا أنه أوجدها وأحدثها فما هو من فعله قد قدره وما ليس من فعله قدره أيضا بأن بين أحواله وذلك كقوله تعالى (إلا امرأته قدرناها من الغابرين) والمراد الأخبار عن حالها، فأما دلالة قوله عز وجل (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) على أنه تعالى لا يجوز أن يرى بالأبصار فبين وذلك مشروح في الكتب وأما قوله تعالى (وهو اللطيف الخبير) فالمراد به لطيف الفعال لان اللطف عليه في ذاته يستحيل كما يستحيل عليه الصغر تعالى الله عن ذلك، وقوله تعالى من بعد (ولو شاء الله ما أشركوا) فالمراد به لو شاء أن يمنعهم ويحول بينهم وبين الاختيار لما وقع الشرك منهم ويحتمل ولو شاء ان يلجئهم الى خلاف الشرك لما أشركوا ومن عظيم آداب القرآن قوله تعالى (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) فنهاهم عن سب آلهتهم لئلا يقع منهم ذكره تعالى بما لا يليق به على وجه المقابلة لأن من ظن أنه اذا سب آلهتهم وقع منهم ذلك يكون قد أغراهم بهذه المعصية.
[مسألة]
Página 135
[مقدمة]
(بسم الله الرحمن الرحيم)
سورة الحمد
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الاعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة ابراهيم
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الاسراء
سورة الكهف
سورة مريم
سورة طه
سورة الانبياء
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الاحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الاحقاف
سورة محمد صلى الله عليه وسلم
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقين
سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة ن
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة القيامة
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة الانسان
سورة المرسلات
سورة عم يتساءلون
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة والفجر
سورة البلد
سورة والشمس
سورة والليل
سورة والضحى
سورة ألم نشرح
سورة والتين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الاخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
وربما قيل في قوله تعالى (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله)