ولا ابن عبد الحكم بمحجوب عن الصواب؛ فإن قَصَرْنا النظرَ على حالِ الرجلين إجمالًا فالشافعي أولى بالصواب.
والعلم بالاتفاق والاختلاف في أقاويل الصحابة والتابعين لا يستلزم العلم بمعاني النصوص ودقائق الفقه. وابن عبد الحكم وإن ترك مذهب الشافعي لعدم ظَفَرِه برئاسة أصحابه فقد كان يُعْظِم الثناءَ عليه، ومن ذلك قوله: "وإن كان أحدٌ من أهل العلم حجة فالشافعي حجة في كل شيء". كما في ترجمة الشافعي من "تهذيب التهذيب" (^١). وذكر ابن خزيمة أنه لا يعرف عن النبي ﵌ سنةً لم يودعها الشافعي كتابه كما في "تعجيل المنفعة" (ص ٥) (^٢) (^٣).
(^١) (٩/ ٣٠).
(^٢) (١/ ٢٣٩ - ط البشائر).
(^٣) هنا انتهى النقل من (ص ١٠٨ ــ ١١٠) الذي أحال عليه الشيخ في ظهر ص ٣١.
15 / 334
مقدمة المؤلف
فصل: قصة مناظرة أحد أصحاب الشافعي للحسن بن زياد
فصل: ما يروى من طعن ابن معين في الشافعي
فصل [النظر في مطاعن الكوثري على الإمام الشافعي في حواشي «الانتقاء» لابن عبد البر]