4

تنزيه الإمام الشافعي عن مطاعن الكوثري

تنزيه الإمام الشافعي عن مطاعن الكوثري

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٤ هـ

الخامس: قد اختلفوا في تفسير الفهر، وفي "القاموس" (^١): "مدراس اليهود تجتمع إليه في عيدهم، أو هو يوم يأكلون فيه ويشربون"، فلماذا لا يجعل قول القائل: "البيت المبني بالحجارة الكبار" قولًا آخر ــ إن صحّ ــ عمن يُعتدّ به كالشافعي.
السادس: الكلمة نبطية أو عبرانية كما في "النهاية". والغلط في تفسير الكلمة الأعجمية لا ينافي فصاحة العربي، فقد قال قائلهم:
"لم تدر ما نسج اليَرَنْدَج قبلها" (^٢)
فزعم أن اليَرَنْدَج شيء يُنسج، وإنما هو الجلد الأسود.
وقال الآخر:
"ولم تذق من البقول الفستقا" (^٣)
فزعم أن الفستق بقلة. ولهذا نظائر معروفة، والله أعلم.
قال الأستاذ: "ووصف الماء بالمالح مع أن الماء لا يوصف به، وفي القرآن: ﴿مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان: ٥٣، فاطر: ١٢]، [ص ٢] وأما المالح فيوصف به نحو السمك".

(^١) (ص ٥٨٩).
(^٢) صدر بيت عجزه:
* ودراس أعوص دارسٍ متجدّد*
لعمرو بن أحمر الباهلي. انظر "الشعر والشعراء" (١/ ٣٥٩) و"الجمهرة" (ص ١٣٢٨). وفي بعض المصادر: "متخدّد".
(^٣) عجز بيت صدره:
* برّيّة لم تأكل المرقَّقا *
لأبي نُخيلة الراجز. انظر "الشعر والشعراء": (٢/ ٦٠٢)، و"الجمهرة" (ص ١٣٢٩).

15 / 289