الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرًا المستعمل عمدًا لا سهوًا
وهو فن يكثر تداول الناس له، ويقع فيه الغث المسترذل،
والمقترن بالبذاء والهجر، وقد اقتصرت منه على نبذ يسير.
كتب أبو تمام رقعة إلى فلان بن عبد الملك بن صالح الهاشمي يسأله فيها محالا، وكتب على عنوان الرقمة (حسب) وهو اسم أبي تمام، فنقط الحرف الأول من تحته، والثاني والثالث من فوقهما والآخر بنقطتين من فوق وردها إليه؛ وأراد به (جنبنت).
وفعل محمد بن عبد الله بن طاهر مثل ذلك برقمة، فضحك.
ونهض الحسن بن وهب ذات ليلة عند مجلس ابن الزيات فقال: (سُحير) أي بت بخير، فقال له ابن الزيات: (تنبه) أي بِتَّ به.
1 / 160
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا