337

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

الحمار من الحكم، وهو نفي كونها فيه، وهو مستثنًى من جنس الإنسان البعيد، وهو الحيوانية، فعُلِمَ أن المستثنى لا بدَّ أن يدخل جنسه البعيد في حكم المستثنى منه، ولولا ذلك لما صحَّ الاستثناء. وهذا حسن.
قوله (^١): (ولئن مَنَعَ فنقول: يصحّ استثناء البعض في بعض الأسامي المحلَّاة بالألف واللام، كما في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (^٢)﴾ [العصر: ١ - ٣]، فوجبَ أن يصحَّ في الكلّ، وإلّا (^٣) يلزم أن يكون البعض مختصًّا بالموجب، وليس كذلك. وإذا صحَّ في الكلِّ صحَّ فيما نحن فيه. ولئن قال: لِمَ قلتم بأنه إذا صحَّ في البعض صحَّ في هذا المعيَّن؟ فنقول مثل (^٤) ما قلنا).
اعلم أن هنا مَنْعَين:
أحدهما: أن [ق ١٥٣] يمنع صحة الاستثناء من اللفظ الذي يدعي عمومه، وهو قوله هنا: «الثيِّب بالثيب جَلْد مئةٍ وتغريبُ عام» أو «الثيبان يُرجَمان» و«الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» (^٥).
والثاني: أن يمنع كون الاستثناء دليل التناول والعموم.
أما الثاني فقد تقدم بيانه، وأما الأول فيحتاج إلى بيان صيغ العموم، والكلام في هذا الموضع في الاسم المعرَّف باللام، وهو قسمان:

(^١) «الفصول» (ق ٦ ب).
(^٢) «وعملوا الصالحات» لا توجد في «الفصول».
(^٣) في الأصل: «ولا». والتصويب من «الفصول».
(^٤) في «الفصول»: «بمثل».
(^٥) تقدم تخريجها (ص ٢٠٩).

1 / 270

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa | Usul