336

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

قلنا عنه أجوبة:
أحدها: أن ذلك لا يكون إلّا في كلام غير موجب، كما شهدَ به الاستعمال، ونحن إنما استدللْنا بالاستثناء مطلقًا من الموجب وغيره.
الثاني: أن ذلك يكون منصوبًا بكلِّ حالٍ في اللغة الحجازية (^١)، كما في قوله: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧]. ونحن إنما قصدنا المستثنى الذي يجوز إبدالُه في اللغة الشائعة (^٢) من المستثنى منه.
الثالث: أن ذلك مجاز على خلاف الأصل باتفاق أهل العربية، وبعضهم يقول: ليس باستثناء، وإنما هو بمعنى «لكن»، ونحن إنما استدللنا بحقيقة الاستثناء لا بمجازه.
الرابع: أن المانع هناك من دخولِ المستثنَى في المستثنى منه كونُ لفظ المستثنى منه ليس موضوعًا له جميعًا ولا فرادى. ونحنُ إنما نستدلُّ بما يَصحُّ أن يُطلق عليه لفظ المستثنى منه ولو على سبيل الأفراد، كما يُطلق لفظ الإنسان على آحاد الذين آمنوا.
الخامس: أن مقتضى الدليل دخولُ كلِّ مستثنًى، لكن حيث عُلِمَ أن اللفظ لم يَشملْه عُلِمَ أنه استثناء منقطع، فما لم يُعلم ذلك فهو على الأصل.
السادس: أن الاستثناء المنقطع استثناء [المستثنى] من حكم المستثنى [منه] ومن جنسه البعيد، فإذا قيل: ... (^٣) إنسان إلّا حمارًا، فقد استثنيت

(^١) الأصل: «المجازية» تحريف.
(^٢) الأصل: «السابعة» ولعل الصواب ما أثبتناه.
(^٣) هنا بياض في الأصل بقدر كلمتين. ولم يظهر منها إلا حرف «ط».

1 / 269

Advertencia al hombre sensato sobre el engaño de la disputa falsa | Usul