الشيخ عفا الله عنه على ما في الأصل، لا سيما وهو كذلك عند ابن أبي الدنيا والبيهقي، بل وفي كلام ابن ماكولا والدارقطني؟ هذا، وقد ذكر الحافظ ابن كثير ﵀ الحديث في «تفسيره» أربع
مرات - معزوًا للإمام أحمد - وساق إسناده في موضعين منهما:
الأول: في (٣/٣٣)، وفيه: «عن زرعة عن عائشة» .
والثاني: في (٤/٥٠١)، فقال: «عن عروة عن عائشة» . فلا أدري ما سبب هذا التردد، ولماذ صوب الشيخ زرعة إلى عرورة، ومن زرعة الذي يروي عن أم المؤمنين ﵁؟ الله أعلم.
الخامس: قوله - في أثر بن مسعود -: «ولكنه منقطع، مالك ها تابع تابعي روى عن السبيعي ونحوه ...» . قلت: طالعت جمسع شيوخه الذين أوردهم له الحافظ المزي ﵀ في «تهذيب الكمال» (ق١٣٠٠)، فلم أجد أحدًا منهم يمكنهم إدراك ابن مسعود أصلًا، إلا أن يكون عبد الله بن بريدة، لو صح سماعه من ابن مسعود. ولذلك فالأشبه أن هذا الإسناد معضل. ثم وقفت له من قريب على طريق أخرى، فقد رواه أبو عبد الله اليزيدي في «أمالية» (ص٩١) فقال: «حدثنا أبو حرب حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة قال: قال عبد الله بن مسعود ... فذكره.
وهذا إسناد لا يثبت أيضًا، أبو حرب اسمه محمد بن خالد المهلبي، فكنت أظنه: «محمد بن خالد بن خداش المهلبي»، وهو صدوق يغرب كما قال الحافظ (٥٨٤٣) لكن تبين لي أنه غيره، فإن كنية ابن خداش: «أبو بكر» ولم أجد له رواية عن شيوخ هذا من خلال ما أورده له اليزيدي من آثار في «الأمالي» ثم إني تعبت عليه جدًا فلم أقف له على ترجمة. فإن كان حفظه بهذا الإسناد، فإنه أيضًا معضل - في الغالب - بين قتادة وابن مسعود، والأشهر طريق مالك ابن مغول عن عبد الله. ومن طريقه رواه ابن أبي الدنيا (١٦): «حدثني سريج ابن يونس نا عنبسة بن عبد الواحد عند به. وعنه البيهقي في «الشعب»
1 / 79
مقدمة
الحديث الأول: «إذا جعلت إصبعيك في أذنك، سمعت خرير الكوثر»
الحديث الثاني: «إذا عسر على المرأة ولدها أخذ إناء نظيفا يكتب فيه: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون) إلى آخر الآية، و: (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) و: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) إلى آخر الآبة، ثم يغسل ويسقي المرأة منه، وينضح على بطنها وفرجها»
الحديث الثالث: «إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله ﷿ بالحزن ليكفرها عنه»
الحديث الرابع: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أري الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر»
الحديث الخامس: «اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: دعوة يونس ابن متى»
الحديث السادس: «أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء»
الحديث السابع: «اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني»
الحديث الثامن: «اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك»
الحديث التاسع: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك»
الحديث العاشر: «إنما سماهم الله الأبرار، لأنهم بروا الآباء والأبناء»
الحديث الحادي عشر: «الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة»
الحديث الثاني عشر: «تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع»
الحديث الثالث عشر: «تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبيل أهل الجنة، وهو الأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة، تقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البجر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم. يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة. التفكر فيه بعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وب يعرف الحلال من الحرام، هو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الإشقياء»
الحديث الرابع عشر: «تكفير كل لحاء ركعتين»
الحديث الخامس عشر: «جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ»
الحديث السابع عشر: «حسنات الأبرار سيئات المقربين»
الحديث السابع عشر: «الدنيا دار من لا دار له، [ومال من لا مال له]، ولها يجمع من لا عقل له»
الحديث الثامن عشر: «صاحب الشئ أحق أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم»
الحديث التاسع عشر: «القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح فأما القلب الأجرد، فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف، فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس، فقلب المنافق، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح، فقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القبح والدم، فأي المادتين غليت على الأخرى غليت عليه»
الحديث العشرون: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله»
الحديث الحادي والعشرون: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه»
الحديث الثاني والعشرون: «ما اجتمع الحلال والحرام، إلا غلب الحرام الحلال»
الحديث الثالث والعشرون: «من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة»
الحديث الرابع والعشرون: «لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرما من السارق»
الحديث الخامس والعشرين: «يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامر، وهي خراب من الهدي، فقهاؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود»