المتبادر - غالبًا - عندج الإطلاق، لولا أنني لم أجد له رواية عن عروة (على تصويب الشيخ، وستأتي الإجابة عنه) ولا رواية لأحد يدعي: «دويدًا» عنه. نعم، وما ذكره ابن ماكولا والدارقطني ليس فيه تصريح بأن أبا إسحاق - شيخ دويد - هو السبيعي، بل الظاهر أن كلًا منهما جكى السند كما وقع له. نعم، عروة بن الجعد البارقي ﵁ صحابي يروى عنه أبو إسحاق، لكنى لم أجد له رواية عن عائشة. على أن في كون الراوي عنها اسمه: «عروة» نظر، يأتي قريبًا.
الثالث: قوله: «وقد تابعه أبو سليمان الضبي عند ابن أبي الدنيا ...» . قلت: قال ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (١٨٢ط. دار القرآن): «حدثني محمد بن العباس بن محمد نا أبو سليمان النصيبي عن أبي إسحاق عن زرعة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له» . وعنه رواه البيهقي في «الشعب» ٣/٣/٨١ب -٨٢أ) .
ولم يبين لنا الشيخ حفظه الله من أبو سليمان النصيبي هذا، وكدت آيس منه حتى وجدت - قدرًا - أثناء تقليب المجلد الثالث من «الجرح والتعديل» (٣/٤٢٧): «داود بن هلال النصيبي أبو سليمان روى عن المسعودي ومالك ابن مغول وبكر بن خنيس وأسد بن عمرو. روى عنه زهير بن عباد الرؤاسي» . ولم يكذر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فوقع في قلبي أنه هو هو دويد المذكور - فيكون اسمه مصغرًا رواه حسين المروذي مرة فكناه ونسبه، فحفظه عنه محمد ابن العباس - شيخ ابن أبي الدنيا - ورواه مرة أخرى فصغره ولم ينسبه أو يكنيه. أما دويد بن سليمان الذي أفرده ابن ماكولا، يحتمل أن يكون هو هو أيضًا - بقرينة أنه ذكر رواية المروذي وحده عنه - فيكون ابن ماكولا سمى أباه: «سليمان» خلافًا لابن أبي حات، أو الصواب: «داود أبو سليمان» . وهذا الأخير مجرد احتمال، والعلم عند الله تعالى.
الحديث الأول: «إذا جعلت إصبعيك في أذنك، سمعت خرير الكوثر»
الحديث الثاني: «إذا عسر على المرأة ولدها أخذ إناء نظيفا يكتب فيه: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون) إلى آخر الآية، و: (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) و: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) إلى آخر الآبة، ثم يغسل ويسقي المرأة منه، وينضح على بطنها وفرجها»
الحديث الثالث: «إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله ﷿ بالحزن ليكفرها عنه»
الحديث الرابع: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أري الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر»
الحديث الخامس: «اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: دعوة يونس ابن متى»
الحديث السادس: «أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء»
الحديث السابع: «اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني»
الحديث الثامن: «اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك»
الحديث التاسع: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك»
الحديث العاشر: «إنما سماهم الله الأبرار، لأنهم بروا الآباء والأبناء»
الحديث الحادي عشر: «الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة»
الحديث الثاني عشر: «تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع»
الحديث الثالث عشر: «تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبيل أهل الجنة، وهو الأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة، تقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البجر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم. يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة. التفكر فيه بعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وب يعرف الحلال من الحرام، هو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الإشقياء»
الحديث الرابع عشر: «تكفير كل لحاء ركعتين»
الحديث الخامس عشر: «جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ»
الحديث السابع عشر: «حسنات الأبرار سيئات المقربين»
الحديث السابع عشر: «الدنيا دار من لا دار له، [ومال من لا مال له]، ولها يجمع من لا عقل له»
الحديث الثامن عشر: «صاحب الشئ أحق أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم»
الحديث التاسع عشر: «القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح فأما القلب الأجرد، فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف، فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس، فقلب المنافق، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح، فقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القبح والدم، فأي المادتين غليت على الأخرى غليت عليه»
الحديث العشرون: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله»
الحديث الحادي والعشرون: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه»
الحديث الثاني والعشرون: «ما اجتمع الحلال والحرام، إلا غلب الحرام الحلال»
الحديث الثالث والعشرون: «من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة»
الحديث الرابع والعشرون: «لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرما من السارق»
الحديث الخامس والعشرين: «يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامر، وهي خراب من الهدي، فقهاؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود»