فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من
الغنيمة من غير قسمة صحيحة، وهو موسر، عتقت حصته وسرى العتق إلى الباقي في الحال على المذهب الصحيح.
فإن أراد تزويجها، فالاحتياط أن ينضم إذن الحاكم إلى إذن المعتق في التزويج؛ لأنه حصة الخمس منها.
[و] إذا عتقت إنما تعتق على أحد الأقوال للشافعي بعد دفع القيمة، فالاحتياط: أن يدفع قيمة خمسها إلى الحاكم ليصرفها مصرف الخمس.
فإن كان معه شركاء في القسمة، دفع قيمة حصصهم إليهم إن كانوا حاضرين معلومين، وإن كانوا غائبين لا يعرفون دفع حصصهم إلى الحاكم يفعل فيها ما يفعل في أموال الغائبين المجهولين.
وإنما أمرنا بضم إذن الحاكم إلى إذن المعتق؛ مخافة أن يكون بعض الغانمين الغائبين أعتق حصته قبل إعتاق هذا الغانم، فيكون ولاؤها لغائب، وولاية تزويجها -حينئذ- للقاضي.
Página 57
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من