أحدهما: أن هذا المذكور ليس فيئا، وإنما هو غنيمة كما ذكرنا.
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
يختلفان في مصرف الأخماس الأربعة، والله أعلم.
فصل: إن قيل: ما طريق من صار في يده شيء من الغنيمة المذكورة بشراء أو استيلاء أو هدية من بعض الناس ونحو ذلك؟
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
((التبصرة)) والأصحاب: أنه إن علم المستحقين له وتمكن من الرد إلى جميعهم، رده إليهم، وإن عجز لزمه دفعه إلى القاضي كسائر الأموال الضائعة، ويفعل فيها القاضي ما يفعله في الأموال الضائعة، والله أعلم.
فصل: قال الشيخ أبو محمد في ((التبصرة)): لو غزت طائفة وغنمت وليس فيهم أمير من جهة السلطان يقسم غنيمتهم، فحكموا رجلا منهم أو من غيرهم حتى قسمها بينهم.
فإن قلنا بالأصح -وهو جواز التحكيم- صحت هذه القسمة، بشرط كون المحكم أهلا للحكم، وإلا فلا.
Página 56
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من