320

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وأما قوله: ﴿فَإِذاَ نُفِخ َ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] إلى آخر الآية، وقوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ ... [القارعة: ٤ - ٧]، فإنما يدخل في ذلك الأنبياء والرسل من جهة العموم المستغرق لجميع الناس الذين هم منهم، والله أعلم.
وقوله: (والموازنة إنما هي توقيف لهم على ما جعله الله تعالى جزاء لهم على تلك الأعمال الفاضلة)، كلام حسن إلى آخره، غير أن لفظ التوقيف لا نستحسنه (١) في حق الأنبياء عليهم الصلاة (٢) والسلام، فإن ذلك نوع إخجال لهم، والله سبحانه يستحي من ذي الشيبة المسلم أن يعذبه أو يحاسبه، فكيف بالأنبياء ﵈ (٣).
ولعل الحميدي إنما قصد بذلك عرض الأعمال عليهم وعرض الجزاء عليها، وسنذكر هذا المعنى فيما بعد إن شاء الله.

(١) في (ب): يستحسنه.
(٢) من (ب).
(٣) من (ب).

1 / 320