319

Liberación del Ensayo en la Comparación de Actos y el Juicio sobre los No Responsables en el Futuro y el Destino

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Editorial

دار الإمام مالك

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
قوله: (ولابد من الموازنة لكل واحد من الأنبياء والرسل) لم يدل عليه، ولكنه هو الظاهر من الشريعة، إذ لابد، والله أعلم، من أن يكونوا في (١) القسم الذي يأخذ كتابه بيمينه وأن يدخلوا في قوله: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٨].
ويدل على ذلك دلالة قوية قوله في سورة الأعراف: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ﴾ ... [الأعراف: ٦ - ٧].
معناه: فلنقصن على الجميع من الصنفين بعلم وما كنا غائبين عنهم في وقت الرسالة، لا في حين تبليغ المرسلين لها ولا في حين إجابة الذين أرسل إليهم عنها من قبول أو رد.
ثم قال: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: ٨]، فظاهر الآية أنها انعطفت على ما قبلها من المرسلين، والذين أرسل إليهم.
وهذه الآية أمس في الاستدلال (ق.٦٣.ب) من غيرها بكون الصنفين مذكورين فيها.

(١) في (ب): من.

1 / 319