وإن التقى بالنون تعمل بيانه، وإلا صار نونًا مدغمة، نحو ﴿فبشرناه﴾، و﴿بشرناك﴾، و﴿فغفرنا له﴾، و﴿أمرنا﴾، و﴿أعثرنا﴾، ﴿واصبر نفسك﴾، ﴿ولتنظر نفسٌ﴾، و﴿أنظرني﴾، و﴿اذكرني عند ربك﴾، و﴿فأثرن به﴾، ﴿وقرن﴾، وما أشبهه.
وكذا حكمه عند اللام، نحو قوله تعالى: ﴿يغفر لكم﴾، و﴿ينشر لكم﴾، ﴿واصبر لحكم ربك﴾، ﴿واصطبر لعبادته﴾، و﴿أن اشكر لي﴾، وما أشبهه، على أن أبا عمرو قد أدغمه فيه لتقاربهما.
وكذا يلزم تلخيصه وبيانه إذا التقى بالضاد، نحو قوله: ﴿قرضًا﴾، و﴿عرضًا﴾، و﴿عرضها﴾، و﴿عرضةً﴾، و﴿أرضًا﴾، و﴿أرض الله﴾، و﴿ترضاها﴾، و﴿يرضى﴾، و﴿أرضعنكم﴾، و﴿أرضعيه﴾، وما أشبهه.
فأما حكمه في التفخيم والترقيق والإمالة فنذكره مشروحًا، إن شاء الله تعالى.
ذكر ذلك:
اعلموا أن الراء تحركت بالفتح أو الضم أو سكنت، ولم تقع قبلها كسرةٌ لازمةٌ من نفس الكلمة التي هي فيها، فهي مفخمةٌ، على حال ما حددناه من الفتح الخالص بإجماع من القراء.
1 / 154
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها